حكم قضائي تاريخي يلاحق بشار الاسد ورموز نظامه بقرار الاعدام

اصدرت محكمة الجنايات حكما قضائيا غيابيا يقضي بالاعدام بحق بشار الاسد وعدد من اركان نظامه على خلفية ارتكاب جرائم كبرى بحق المدنيين. وجاء هذا القرار القضائي في اعقاب سلسلة من الجلسات التي نظرت في ملفات جنائية معقدة تتضمن تهما بالقتل العمد والتعذيب الممنهج والاعتقال التعسفي الذي طال فئات واسعة من الشعب السوري بما في ذلك الاطفال.
واوضح القاضي فخر الدين العريان خلال جلسة النطق بالحكم ان هيئة المحكمة توصلت الى ادانة كاملة للمتهمين بعد استعراض ادلة دامغة ومترابطة قدمتها النيابة العامة. وبين ان الحكم شمل ايضا المسؤول الامني السابق عاطف نجيب وقائمة من القيادات الامنية والعسكرية الفارة مثل ماهر الاسد وفهد جاسم الفريج وغيرهم ممن ثبت تورطهم في جرائم ضد الانسانية.
واكدت المحكمة ان المسار القانوني الذي اتبعته يستند الى اصول المحاكمات الجزائية التي تجيز محاكمة المتهمين الفارين غيابيا بعد استنفاد اجراءات التبليغ والامهال القانوني. واضافت ان هذه الاحكام تاتي في سياق جهود قضائية تهدف الى انصاف الضحايا وتوثيق الانتهاكات التي وقعت في مراكز الاحتجاز والمناطق التي شهدت قمعا مباشرا للاحتجاجات.
وكشفت التحقيقات القضائية ان المتهم عاطف نجيب الذي شغل مناصب امنية حساسة في محافظة درعا يتحمل مسؤولية مباشرة عن احداث القمع التي اندلعت في بداية الازمة بما فيها حادثة اعتقال اطفال درعا ومجزرة المسجد العمري. واظهرت المداولات ان المحكمة استندت في قراراتها الى مرافعات قانونية مفصلة غطت جوانب القتل والتعذيب واهدار المال العام.
وشددت الهيئة القضائية على ان هذا القرار يمثل خطوة قانونية هامة في طريق ملاحقة المتورطين بجرائم القتل الجماعي والممارسات التي افضت الى الموت تحت التعذيب. وتابعت ان الاجراءات القضائية ستستمر في ملاحقة الفارين وتوثيق كافة الجرائم لضمان عدم افلات المتورطين من العقاب وفق المعايير العدلية المتبعة.







