تحرك دولي مفاجئ لتفكيك ارث نووي غامض في عمق الاراضي السورية

تستعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الفترة القريبة المقبلة لتنفيذ عملية دقيقة تهدف الى تأمين وازالة مواد نووية مخزنة في موقع سري داخل الاراضي السورية. وجاء هذا التحرك نتيجة تفاهمات دبلوماسية مكثفة قادتها الادارة الامريكية بالتنسيق مع اطراف اقليمية معنية لمنع اندلاع ازمة قد تهدد استقرار المنطقة برمتها. واظهرت المعطيات ان المفاوضات التي جرت بعيدا عن الاضواء لعدة اشهر نجحت في صياغة اتفاق يضمن التعامل مع هذه المواد الحساسة بشكل امن وشفاف.
واكد مسؤولون مطلعون ان هذه الخطوة تعكس نهجا جديدا في التعاطي مع الملفات المعقدة التي ورثتها الحكومة السورية الجديدة عن النظام السابق. وبينت التقارير ان الموقع المشار اليه والمعروف بـ الموقع 99 كان تحت مجهر المراقبة الاسرائيلية لفترة طويلة نظرا لاحتوائه على بقايا ومخلفات مرتبطة ببرنامج مفاعل الكبر النووي القديم الذي تم تدميره في وقت سابق. واوضحت المعلومات ان المواد الموجودة في الموقع تتضمن كميات من الكعكة الصفراء ومواد اخرى يمكن استخدامها في انشطة غير سلمية حال تعرضها للمعالجة.
واضاف المصدر ان الحكومة السورية ابدت تعاونا ملحوظا مع الجهات الدولية لاغلاق هذا الملف نهائيا بما يخدم جهودها في اعادة التأهيل السياسي والاقتصادي على المستوى الدولي. وشدد مراقبون على ان نجاح هذه العملية سيساهم في نزع فتيل توتر اقليمي كبير كان من الممكن ان يتصاعد في حال بقاء هذه المواد دون رقابة دولية او في حال محاولة الوصول اليها من قبل اطراف غير معنية. وكشفت التحركات الاخيرة ان التنسيق بين واشنطن ودمشق وصل الى مستويات متقدمة تهدف الى ضمان عدم استغلال هذه المواقع في اي انشطة تهدد الامن الاقليمي.
واشار مسؤول امريكي الى ان الجميع يشعرون بالرضا تجاه النتائج التي تم التوصل اليها حتى الان. واوضح ان العمل الميداني لازالة هذه المواد من الموقع لا يزال في مراحله التحضيرية ومن المتوقع ان يبدأ فعليا قريبا لضمان الانتهاء من كافة الاجراءات قبل نهاية العام الحالي. واكدت المصادر ان هذا الملف يمثل خطوة هامة نحو طي صفحة الماضي النووي في سوريا وفتح مسار جديد للتعاون مع المؤسسات الدولية المتخصصة في حظر انتشار الاسلحة.







