جامعة بيرزيت تحيي ذكرى شيرين ابو عاقلة وتجدد المطالبة بالعدالة للاعلامية الراحلة

تستحضر جامعة بيرزيت اليوم ذكرى رحيل الصحفية الفلسطينية شيرين ابو عاقلة في محطة سنوية تؤكد من خلالها على ارثها المهني وقيمها النبيلة التي تركت بصمة لا تمحى في المشهد الاعلامي الفلسطيني والعربي. وتأتي هذه المناسبة لتسلط الضوء على دور شيرين في تدريب طلبة الاعلام في مركز تطوير الاعلام بالجامعة حيث كانت تؤمن بان الصحافة رسالة سامية ومعرفة متجددة تستوجب الامانة والالتزام بالحقيقة في كل الظروف.
واوضحت ادارة الجامعة ان الجائزة السنوية التي تحمل اسم شيرين باتت منصة تحتفي بالابداع الاعلامي وتكرس الاعمال التي تنقل الرواية الفلسطينية بمهنية عالية ومسؤولية اخلاقية تجاه الانسان والقضية العادلة. واضافت ان هذه الفعالية تجسد استمرارية نهج شيرين في العمل الميداني الذي لم يكن مجرد نقل للاخبار بل كان التزاما عميقا بنقل معاناة الشعب الفلسطيني الى العالم اجمع.
وبينت السيرة المهنية للراحلة التي ولدت في القدس وحصلت على تعليمها الجامعي في جامعة اليرموك ان مسيرتها مع شبكة الجزيرة منذ عام 1997 جعلت منها صوتا ثابتا في تغطية الاحداث الكبرى والانتفاضات والاجتياحات. واكدت ان استشهادها برصاص قناص اثناء تغطيتها لاقتحام مدينة جنين في عام 2022 وهي ترتدي زيا صحفيا واضح المعالم شكل صدمة دولية وفضح سياسات الاستهداف الممنهج للصحفيين.
وكشفت تقارير حقوقية ودولية عن تعثر مسارات المحاسبة القانونية رغم فتح تحقيقات من قبل جهات دولية مثل مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي الذي لم يقدم نتائج ملموسة حتى الان. وشددت لجنة حماية الصحفيين في دعواتها المستمرة على ضرورة اعادة فتح التحقيق وملاحقة المسؤولين عن هذه الجريمة منتقدة الفشل الذريع في تحقيق العدالة للراحلة رغم مرور السنوات.
واظهرت مواقف الجيش الاسرائيلي تهربا مستمرا من المسؤولية الرسمية عبر تقديم تبريرات متناقضة حول ملابسات الحادث والادعاء بعدم وجود نية مسبقة لاستهداف الطواقم الصحفية. واكدت هذه الذكرى ان صورة شيرين بخوذتها الزرقاء وسترتها الواقية ستظل رمزا حيا يذكر العالم بضرورة حماية حرية الصحافة ووضع حد للافلات من العقاب في الجرائم التي تطال الاعلاميين اثناء تأدية واجبهم المهني.







