تحولات خطيرة في المسجد الاقصى تنهي الوضع التاريخي القائم

شهد المسجد الاقصى مؤخرا تطورات ميدانية مقلقة تشير الى تغيرات جذرية في وضعه التاريخي والقانوني الذي عرفه العالم لعقود طويلة. واظهرت تقارير حديثة ان الاقتحامات الاخيرة التي نفذها المستوطنون لم تكن مجرد جولات عابرة، بل جاءت لتكرس واقعا تهوديا جديدا يهدد الهوية الاسلامية للمكان المقدس. وكشفت مؤسسة القدس الدولية ان هذه التحركات تمت بدعم حكومي مباشر بمشاركة وزراء ومسؤولين في حكومة الاحتلال، مما يعكس استراتيجية ممنهجة لفرض سياسة الامر الواقع.
واضافت المؤسسة ان هناك اربعة مسارات رئيسية تم تفعيلها خلال الفترة الماضية لتقويض الوضع القائم، بدءا من فرض التقسيم الزماني عبر اغلاق المسجد امام المصلين المسلمين لصالح المقتحمين، وصولا الى التقسيم المكاني الذي بدأ بوضع مظلات خاصة للمستوطنين في ساحات الاقصى. وبينت التقارير ان هذه الخطوات تهدف في جوهرها الى تكرار سيناريو المسجد الابراهيمي في الخليل، حيث تم انتزاع السيطرة تدريجيا من الاوقاف الاسلامية.
واوضح المحللون ان فرض الطقوس التوراتية بشكل جماعي وعلني داخل باحات المسجد يمثل تصعيدا خطيرا يمس بقدسية المكان، خاصة مع تكرار هذه الممارسات بشكل استفزازي امام قبة الصخرة. واكدوا ان تقويض دور ادارة الاوقاف الاردنية واعاقة عمل حراس المسجد وموظفيه يعد جزءا من مخطط اوسع يهدف الى سحب السيادة الادارية والاشرافية من الجهة صاحبة الحق التاريخي والقانوني.
وشددت الاوساط المتابعة على ان الوضع الحالي يتطلب تحركا عاجلا على كافة المستويات لحماية المسجد الاقصى من خطط التهويد المستمرة. واشارت الى ان المسؤولية التاريخية تقع على عاتق الدول العربية والاسلامية لاتخاذ مواقف حازمة تجاه هذه الانتهاكات الاحادية. وبينت ان التجارب السابقة في هبات شعبية مثل هبة البوابات الالكترونية اثبتت ان الارادة الشعبية قادرة على افشال المخططات التي تستهدف مقدسات المدينة.
واضافت الدعوات الموجهة الى الشعوب والحركات الاسلامية ان الدفاع عن المسجد الاقصى بات واجبا ملحا في ظل التهديدات الوجودية التي يواجهها. واكدت ان استعادة معادلة الردع تظل الخيار الانجع لضمان عدم تمرير هذه الممارسات التي تسعى لفرض واقع جديد يمهد الطريق امام تحقيق اطماع الجماعات المتطرفة في المنطقة.







