استنفار امني في العراق تحسبا لتداعيات المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران

كشفت مصادر حكومية مطلعة في بغداد عن تفعيل خطة طوارئ شاملة تتضمن مسارات عسكرية ومدنية متعددة استعدادا لاحتمالية اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وايران. واوضحت هذه الاجراءات منح صلاحيات استثنائية لقادة الوحدات العسكرية في المناطق الحدودية للتعامل المباشر مع اي خروقات امنية دون الحاجة للرجوع الى القيادة العامة للقوات المسلحة في بغداد.
واضافت المصادر ان الحكومة العراقية رفعت من وتيرة الرقابة الميدانية على طول الشريط الحدودي لا سيما في محافظات البصرة والسليمانية والمناطق المتاخمة لسوريا. وبينت ان هذه التحركات تأتي في ظل مخاوف جدية من انخراط فصائل مسلحة في الصراع بناء على توجيهات خارجية وهو ما دفع رئيس الحكومة الى تحذير قادة التحالف الحاكم من تبعات هذا الانخراط على استقرار البلاد.
واكد مسؤول حكومي ان التقييمات الامنية تجري على مدار الساعة لرصد اي تحركات غير اعتيادية قد تهدد الامن القومي العراقي. واشار الى ان الصلاحيات الممنوحة للضباط الميدانيين تهدف الى ضمان سرعة الردع ومنع اي جماعات خارجة عن القانون من استغلال الاراضي العراقية لشن هجمات قد تجر البلاد الى صراع اقليمي واسع النطاق.
واوضحت التقارير الحكومية ان المجلس الوزاري للامن الوطني يدرس سيناريوهات بديلة تشمل التحول الى نظام الدراسة عن بعد وتأمين الوثائق الرسمية الحساسة في المؤسسات العامة. وشددت الحكومة على ان هذه الخطط ليست وليدة اللحظة بل هي تحديث دوري لمخططات طوارئ سابقة وضعت لضمان استمرار عمل الدولة وحماية المدنيين في حال حدوث اي طارئ امني او موجات نزوح محتملة.
وذكرت مصادر سياسية ان رئيس الحكومة يسعى جاهدا لاحتواء الازمات قبل تفاقمها عبر تكثيف التواصل مع الاطراف الدولية والمحلية لضمان تحييد العراق عن اي صدام عسكري مباشر. واظهرت التحركات الدبلوماسية الاخيرة مع المبعوثين الاميركيين تأكيدات عراقية صارمة برفض استخدام الاراضي الوطنية كمنطلق لاي اعتداءات ضد دول الجوار مع التشديد على الحفاظ على سيادة الدولة ومنع الفصائل من الانجرار وراء اجندات اقليمية قد تقوض المسار السياسي القائم.







