خلف الذهب.. كيف تحولت عصابات التنقيب الى تهديد للامن القومي المصري

تصاعدت وتيرة المخاطر الامنية على الحدود الجنوبية لمصر بعد اشتباكات دامية اسفرت عن مقتل ضابطين من كبار قادة الجيش خلال مواجهة مباشرة مع عصابات التنقيب غير القانوني عن الذهب. واكد خبراء عسكريون ان هؤلاء المنقبين الذين يطلق عليهم محليا اسم الدهابة لم يعودوا مجرد طامعين في ثروات الصحراء بل تحولوا الى خطر استراتيجي يهدد سيادة الدولة واستقرار حدودها الوطنية.
واعلن المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية عن انطلاق مرحلة جديدة وحاسمة من العمليات العسكرية لتطهير المناطق الصحراوية من هذه العناصر الاجرامية. واضاف ان القوات المسلحة تواصل تنفيذ خططها لبسط السيطرة الكاملة على الاراضي المصرية ومنع اي تغلغل لعناصر اجنبية تستغل انشطة التنقيب كغطاء لتهريب الاسلحة والمخدرات وتسهيل الهجرة غير الشرعية.
وبينت الاحصائيات الميدانية حجم التحدي الذي تواجهه الدولة حيث نجحت الحملات الامنية في ضبط مئات الخيام المستخدمة في التنقيب وتوقيف مئات الاشخاص من جنسيات مختلفة. واوضح المتحدث العسكري ان القوات المسلحة بالتعاون مع وزارة الداخلية نفذت ضربات استباقية دقيقة اسفرت عن مصادرة كميات ضخمة من الاسلحة والذخائر التي كانت بحوزة تلك المجموعات المسلحة.
واكد اللواء سمير فرج مدير الشؤون المعنوية الاسبق ان خطورة هؤلاء تكمن في كونهم واجهة لانشطة عابرة للحدود تستغل غياب الرقابة في الجانب المقابل من الحدود السودانية والليبية. واشار الى ان الدولة المصرية لن تتهاون في التعامل مع هذه البؤر الاجرامية وان المرحلة المقبلة ستشهد اجراءات اكثر صرامة لحماية الامن القومي من التهديدات المتزايدة.
وشدد العميد خالد عكاشة رئيس مجموعة الامن الاقليمي على ان الهدف الاستراتيجي للقوات المصرية يتجاوز حماية الذهب ليتركز على منع خلق مناطق سيولة امنية قرب الحدود. واوضح ان المواجهات التي شهدت تضحيات غالية من ابطال الجيش تؤكد ان هناك محاولات منظمة لزعزعة الاستقرار وهو ما يتم مواجهته حاليا بكل قوة وحزم لحماية سلامة الاراضي المصرية.







