مداهمات امنية واسعة في الاردن لتعقب خلايا متطرفة بعد هجمات استهدفت رجال الامن

تشهد المملكة الاردنية حالة من الاستنفار الامني المكثف عقب سلسلة من الهجمات التي استهدفت كوادر الاجهزة الامنية في الاونة الاخيرة مما دفع السلطات الى تنفيذ عمليات مداهمة واسعة النطاق شملت مناطق متعددة في الشمال والوسط والجنوب. وتاتي هذه التحركات في اطار استراتيجية وقائية تهدف الى اغلاق اي ثغرات امنية محتملة وضمان عدم استغلال العناصر المتطرفة لاي فرص لزعزعة الاستقرار في البلاد.
واضاف خبراء امنيون ان الهجوم الاخير الذي وقع في العاصمة عمان واسفر عن وقوع اصابات في صفوف رجال الامن يحمل بصمات تنظيمات متطرفة تحاول العودة للواجهة عبر ما يعرف بنمط الذئاب المنفردة. واوضح المختصون ان المنفذين غالبا ما يكونون من ذوي السوابق في قضايا الارهاب الذين انهوا فترات محكوميتهم مما يطرح تساؤلات جوهرية حول فعالية برامج اعادة التأهيل والرقابة اللاحقة على هؤلاء الافراد بعد خروجهم من مراكز الاصلاح.
وبينت التحقيقات الاولية ان هناك ارتباطات محتملة بين المنفذين وجهات خارجية تستغل منصات التواصل الاجتماعي لتجنيد الشباب وبث الفكر المتطرف. وكشفت المداهمات التي نفذتها القوات الامنية ليلة الخميس وحتى فجر الجمعة في مناطق ماركا والرصيفة والمزار الجنوبي واربد عن تصميم الدولة على ضرب اي بؤر قد تشكل تهديدا للامن الوطني مع التركيز على ملاحقة الخلايا النائمة التي قد تتلقى توجيهات من قيادات التنظيمات الارهابية في الخارج.
واكد مصدر امني ان الاجهزة المختصة تعمل على تحديث قواعد البيانات الخاصة بالمتورطين في قضايا التطرف لضمان مراقبة تحركاتهم بشكل دقيق. وشدد المصدر على ان الامن الاردني يواجه تحديات معقدة نظرا لتقاطع التهديدات القادمة من الحدود الشمالية والشرقية مع نشاط جماعات تتبنى اجندات تخريبية تهدف الى ضرب النسيج الاجتماعي والامن الداخلي.
واشار مراقبون الى ان المرحلة القادمة تتطلب مراجعة شاملة للاساليب المتبعة في التعامل مع ملف المحكومين بقضايا الارهاب. واظهرت التجارب السابقة ان الاعتماد على العقوبة القضائية وحدها لا يكفي دون وجود برامج حوارية فكرية مكثفة تستهدف تفكيك الايدولوجيا المتطرفة التي يعتنقها هؤلاء الافراد خلال فترة وجودهم داخل مراكز التوقيف.







