تحركات اسرائيل في ارض الصومال تثير غضبا عربيا واسعا وتدفع القاهرة لاتخاذ مواقف حازمة

تتصاعد حدة التوتر في منطقة القرن الافريقي عقب الخطوة الاستفزازية التي اقدمت عليها اسرائيل بتقديم اوراق اعتماد سفيرها لدى اقليم ارض الصومال الانفصالي، وهو ما قوبل برفض عربي قاطع ومطالبات بالتمسك بوحدة الاراضي الصومالية. واكدت مصر في موقف رسمي حازم ان هذه الاجراءات لا ترتب اي اثر قانوني، محذرة من ان محاولات فرض واقع جديد من شأنها تقويض الامن والاستقرار الاقليمي وتهديد السيادة الوطنية للدولة الصومالية.
واضافت جامعة الدول العربية في بيان شديد اللهجة ان الخطوة الاسرائيلية تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الصومال، مشيرة الى ان التغلغل العسكري والسياسي الاسرائيلي قبالة خليج عدن يهدف الى استغلال الخلافات الداخلية لتعزيز نفوذ تل ابيب في منطقة استراتيجية حساسة.
وبينت تقارير ان تقديم السفير مايكل لوتيم اوراق اعتماده ووضع حجر الاساس لسفارة اسرائيلية في مدينة هرجيسا يعد تصعيدا جيوسياسيا خطيرا، خاصة بعد اعتراف اسرائيل رسميا بالاقليم كدولة مستقلة، وهو مسار يرفضه المجتمع العربي والافريقي باعتباره خروجا عن قواعد الشرعية الدولية.
واوضح خبراء في الشؤون الافريقية ان القاهرة قد تلجأ الى ثلاثة مسارات استراتيجية لمواجهة هذا التوغل، يبدأ الاول منها بالضغط الدبلوماسي المكثف والتمسك بوحدة الاراضي الصومالية، بينما يركز الثاني على تعزيز القدرات العسكرية والامنية للجيش الصومالي لتمكينه من بسط سيطرته على كامل ترابه الوطني.
وشدد الخبراء على ان المسار الثالث يتمثل في بناء تحالفات اقليمية مع دول الجوار المتضررة من هذا التحرك، وتفعيل التنسيق مع قوى دولية واقليمية لتقويض تمدد النفوذ الاسرائيلي، خاصة ان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد بعث برسائل واضحة حول التزام بلاده بدعم امن الصومال ونشر قوات ضمن بعثات حفظ السلام الدولية.
واكدت الجامعة العربية في ختام بيانها تضامنها الكامل مع المؤسسات الشرعية في مقديشو، محذرة من ان استمرار هذه التحركات الاحادية سيؤدي الى مزيد من الاضطراب في الملاحة الدولية وتحديدا في مضيق باب المندب والبحر الاحمر، مما يستوجب موقفا عربيا موحدا للتصدي لهذه التهديدات.







