الجيش الاسرائيلي ينهي عمليته العسكرية في الخليل وسط دمار واسع وعودة النازحين

أعلن الجيش الاسرائيلي اليوم الاثنين بشكل رسمي انتهاء عملياته العسكرية في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية والانسحاب الكامل للقوات من المناطق التي خضعت للتفتيش والمداهمات طوال الايام العشرة الماضية. وجاء هذا القرار عقب انتهاء كافة المهام الميدانية التي شنتها القوات في اعقاب هجوم مسلح استهدف حاجزاً عسكرياً واسفر عن مقتل جنديين اسرائيليين. وباشر السكان العودة الى منازلهم التي تعرضت للعبث والتفتيش الدقيق خلال فترة العملية التي تسببت في نزوح اكثر من ثلاثة الاف مواطن فلسطيني من احياء سكنية كاملة.
واكد مسؤول عسكري ان القوات الاسرائيلية اتمت عملياتها في الخليل مع استمرار جهودها الامنية في بقية انحاء الضفة الغربية لملاحقة المطلوبين حسب تعبيره. واشار الى ان الجنود نفذوا عمليات تفتيش دقيقة واعتقلوا عدداً من المشتبه بهم وخضعوا للتحقيق مع مصادرة كميات من الاسلحة والسترات العسكرية والمعدات القتالية التي عثر عليها داخل المنازل التي تم اقتحامها.
واضاف ان القوات اقدمت على هدم منزلي منفذي الهجوم كاجراء عقابي روتيني تتبعه السلطات الاسرائيلية في مثل هذه الحالات كما قامت باغلاق مساحة تحت الارض كانت تقع بجوار احد تلك المنازل المهدمة. ووثق مراسلون ميدانيون وجود علامات طلاء سوداء على شكل حرف اكس على جدران عشرات المباني التي خضعت للتفتيش والتدقيق الامني خلال فترة العملية العسكرية.
وبين سكان محليون في احياء الخليل حجم الدمار الذي لحق بممتلكاتهم حيث وجدوا الاثاث محطماً والملابس مبعثرة على الارض اضافة الى تضرر العاب الاطفال ومقتنيات المنازل الشخصية. ونقل المواطنون شهادات قاسية عن لحظات اقتحام منازلهم من قبل الوحدات العسكرية التي استخدمت القوة المفرطة وقامت بتفجير الابواب وترويع الاطفال والنساء خلال ساعات الفجر الاولى.
وذكرت مصادر محلية وعضو في المجلس البلدي ان طواقم البلدية بدأت على الفور عمليات التنظيف ورفع الانقاض لمساعدة العائلات على استعادة الحد الادنى من سبل العيش في المناطق التي تضررت بشدة. واظهرت التحقيقات الميدانية ان العملية العسكرية في الخليل شهدت تبايناً في المواقف بين القيادات العسكرية والسياسية الاسرائيلية حول توقيت الانسحاب ومدى استمرارية العمليات الميدانية في المدينة.







