خطوة دمشق نحو السويداء: تعيين مزنة الاطرش مستشارة لوزير الخارجية لتعزيز مسار السلام

كشفت وزارة الخارجية السورية عن قرار جديد يقضي بتعيين مزنة ممدوح الاطرش مستشارة لوزير الخارجية لشؤون السلام في خطوة سياسية لافتة تاتي في ظل توترات ميدانية تشهدها محافظة السويداء. واوضحت مصادر مطلعة ان هذا التعيين ياتي في اطار سعي دمشق لفتح قنوات تواصل جديدة وتعزيز مسارات الحل السياسي المتعثر في المحافظة الجنوبية.
واضافت التقارير ان اختيار الاطرش التي تنحدر من السويداء يحمل دلالات استراتيجية نظرا لخبراتها المتراكمة في المجالات المجتمعية والاعلامية والانسانية. وبينت ان الاطرش تمتلك سجلا حافلا في العمل التطوعي والاداري حيث تشغل منصب رئيسة مجلس ادارة منظمة مزن للتنمية والتوعية والعطاء كما انها عضو نشط في المجلس الاستشاري النسائي السوري التابع للامم المتحدة.
واكدت المعلومات ان هذه الخطوة تهدف الى كسر الجليد مع القوى المحلية في السويداء خاصة في ظل التحديات الامنية والمعيشية التي يعاني منها الاهالي. واشار مراقبون الى ان دمشق تحاول من خلال هذا التعيين اعادة تفعيل خريطة الطريق التي طرحتها سابقا لدمج المحافظة في النسيج الوطني وضمان استقرارها بعيدا عن التجاذبات الاقليمية.
واوضحت المعطيات المهنية للاطرش انها تحمل شهادة من المعهد العالي للفنون المسرحية ودبلوم في العلوم السينمائية واجازة في الاعلام مما يمنحها خلفية متنوعة للتعامل مع ملفات السلام المجتمعي. وشددت الوزارة على ان التوجه الجديد يركز على تفعيل لغة الحوار كخيار وحيد لتجاوز الازمات الراهنة ووضع حد للانفلات الامني الذي تعيشه بعض المناطق.
واختتمت الجهات المعنية بالتأكيد على ان الايام المقبلة ستشهد تنسيقا مكثفا بين الجهات الحكومية والفعاليات المحلية لتطوير اليات الاستجابة الانسانية وتلبية مطالب المهجرين في المحافظة. وبينت ان هذا المسار ياتي موازيا لعمليات توزيع المساعدات الاغاثية في محاولة لتخفيف المعاناة الاقتصادية التي تعد المحرك الرئيسي للاحتجاجات والمطالب الشعبية في المنطقة.







