كرة القدم الاسرائيلية في مهب العزلة الدولية وقصص المقاطعة التاريخية

كشف المدرب الايرلندي هيمير هالغريمسون عن حالة من الحرج الاخلاقي والسياسي التي يعيشها فريقه خلال مواجهة المنتخب الاسرائيلي، مؤكدا ان هذه اللقاءات تحولت الى عبء يتجاوز حدود المستطيل الاخضر. واضاف هالغريمسون في تصريحاته عقب المباراة التي اقيمت في صربيا، ان القرار بشان استمرار هذه المواجهات في البطولات الاوروبية يقع على عاتق الاتحاد الاوروبي لكرة القدم، معربا عن امله في الا يضطر اي منتخب اخر لخوض تجارب مشابهة لما عاشه لاعبوه.
واوضح المدرب ان الضغوط التي واجهها جهازه الفني ولاعبوه تنبع من الاتهامات الدولية الموجهة لاسرائيل بشان ما يجري في قطاع غزة، مبينا ان الرياضيين باتوا في موقف لا يحسدون عليه بين الالتزام بالمواثيق الرياضية وبين الضمير الانساني. وشدد على ان غياب الطقوس التقليدية مثل المصافحة بين قادة المنتخبات يعكس حالة الرفض التي تتجاوز مجرد الاعتراض على نتائج المباريات.
واكدت الاحداث الاخيرة ان كرة القدم الاسرائيلية تعيش ازمة وجودية داخل المنظومة القارية الاوروبية، تماما كما حدث قبل نصف قرن في القارة الاسيوية. وبينت التقارير ان التاريخ يعيد نفسه حين بدات المطالبات بمقاطعة اسرائيل رياضيا في اسيا خلال الستينيات والسبعينيات، مما ادى في نهاية المطاف الى طرد الاتحاد الاسرائيلي من عضوية الاتحاد الاسيوي في عام 1976 بعد حملة كويتية واسعة.
وكشفت المشاهد التي تكررت في الملاعب الاوروبية خلال الفترة الاخيرة ان العزلة لم تعد مجرد قرار اداري، بل اصبحت واقعا يفرضه اللاعبون والجماهير في مختلف الدول الاوروبية. واشار مراقبون الى ان تزايد الانتقادات الدولية لاسرائيل في المحافل السياسية والحقوقية القى بظلاله الثقيلة على الرياضة، مما جعل من مشاركة المنتخب الاسرائيلي في البطولات الدولية موضوعا مثيرا للجدل الدائم.
واظهرت استطلاعات الراي الاخيرة اتساع الفجوة بين الراي العام الغربي والسياسات الرسمية تجاه اسرائيل، موضحا ان هذه الفجوة باتت تترجم الى مواقف احتجاجية داخل الملاعب. واضاف الخبراء ان الاتحاد الاوروبي لكرة القدم يواجه اليوم معضلة حقيقية في كيفية التوفيق بين لوائحه الرياضية وبين الضغوط الاخلاقية المتصاعدة التي ترفض التعامل الرياضي الطبيعي مع اسرائيل.







