تحول جذري في لندن تجاه الضفة الغربية والبيت الابيض يراقب بصمت

شهدت العلاقات البريطانية الاسرائيلية منعطفا دبلوماسيا حادا خلال الايام الاخيرة بعدما اعلنت حكومة رئيس الوزراء آندي بيرنهام حزمة عقوبات تجارية واسعة استهدفت المستوطنات في الضفة الغربية. واكد وزير الخارجية البريطاني اد ميليباند امام مجلس العموم ان حكومته لم تعد قادرة على غض الطرف عما وصفه بتطهير عرقي يمارسه مستوطنون متطرفون بدعم من اطراف داخل الحكومة الاسرائيلية. واشار ميليباند الى ان هذه الخطوة جاءت بعد رصد دقيق لخطط استيطانية جديدة في منطقة اي 1 الاستراتيجية التي تهدد بتقسيم الضفة الغربية.
واضافت تقارير صحفية ان هذا التحول البريطاني استغرق ستة اسابيع من التخطيط المكثف والتنسيق الدبلوماسي مع فرنسا وكندا لتعظيم الضغط الدولي. وبينت المصادر ان القرار البريطاني يمثل قطيعة تامة مع سياسات حكومة كير ستارمر السابقة التي اتسمت بالحذر المفرط. واوضحت ان ميليباند استند في قراره الى ادلة قانونية موثقة حول جرائم حرب واعتداءات ممنهجة ضد الفلسطينيين.
وكشفت مصادر مطلعة عن دور غير متوقع للسيدة الاولى الامريكية ميلانيا ترمب في هذا الملف. واظهرت التحليلات ان الرئيس دونالد ترمب ابدى مرونة لافتة تجاه القرار البريطاني ورفض ادانته بعد ان تلقى احاطات خاصة من زوجته وجاريد كوشنر حول معاناة الاطفال في المناطق المتضررة. وشدد المراقبون على ان هذا الموقف الامريكي يعكس توترا مكتوما في العلاقة بين ترمب ونتنياهو بسبب خلافات سابقة حول ادارة الازمات في المنطقة.
واكد سكان في الضفة الغربية ان الواقع الميداني لا يزال يرزح تحت وطأة العنف المستمر. ونقلت تقارير ميدانية شهادات مروعة عن هجمات يشنها مستوطنون ضد القرى الفلسطينية وسط غياب للمحاسبة القانونية. وبينت البيانات الاممية ان عام 2026 شهد سقوط اعداد كبيرة من الضحايا الفلسطينيين جراء هذه الانتهاكات التي تهدف بحسب مراقبين الى تقويض اي فرصة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.
واوضح خبراء ان العقوبات البريطانية وان بدت رمزية في جوانبها الاقتصادية الا انها تحمل دلالة سياسية قوية قد تفتح الباب امام تحركات دولية مماثلة. واختتمت المصادر بان هذه الخطوة تضع الكرة في ملعب المجتمع الدولي الذي يراقب عن كثب مدى قدرة هذه الضغوط على كبح جماح التوسع الاستيطاني المستمر.







