جحيم خلف الاسوار.. كيف يواجه سكان ترمسعيا ارهاب المستوطنين؟

يعيش سكان بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله واقعا مريرا يفرضه المستوطنون بشكل يومي حيث تحولت حياتهم الى سلسلة من المخاوف والتهديدات المستمرة. واظهرت المشاهد اليومية قيام مستوطنين مسلحين باقتحام محيط منازل الفلسطينيين بمركباتهم في استفزاز متعمد يهدف الى ترهيب العائلات والاطفال. واكد الاهالي ان هذه الممارسات ليست عابرة بل هي جزء من مخطط ممنهج بدأ منذ اقامة بؤرة استيطانية قريبة جعلت المنطقة واحدة من اكثر النقاط سخونة في الضفة الغربية.
واضاف عضو بلدية ترمسعيا ياسر علقم موضحا ان المستوطن يتجول بسلاحه لمراقبة حركة المواطنين مشيرا الى ان هذه التحركات تتزامن غالبا مع اقتحامات قوات الجيش التي توفر غطاء لهذه الاعتداءات. وبين علقم ان اخطر ما يواجهه السكان هو محاولات احراق المنازل المأهولة بزجاجات المولوتوف اضافة الى الاعتداءات الجسدية المباشرة التي تمنع الفلسطينيين من الدفاع عن انفسهم تحت طائلة التصفية الميدانية او الاعتقال.
واكد سكان البلدة الذين يحمل العديد منهم الجنسية الامريكية انهم باتوا يعيشون داخل سجون خاصة بعد ان اضطروا الى تسييج منازلهم بالاسلاك الشائكة كاجراء دفاعي اخير. وذكر المواطن فارس ربيع ان السياج لا يمنع الاعتداء لكنه يمنح العائلة بضع دقائق اضافية لطلب المساعدة في ظل حالة من الرعب الدائم التي يعيشها اطفاله الذين يمنعون من اللعب خارج المنزل خشية الخطف او الضرب.
واوضح عبد الله ابو عواد الذي يقطن منزلا مرخصا منذ عقود ان الاعتداءات تشمل تدمير البنية التحتية للمنازل من خزانات مياه وخلايا طاقة شمسية اضافة الى محاولات السيطرة على الاراضي المحيطة بالقوة. وكشف ان هناك تبادلا للادوار بين المستوطنين والجيش حيث يمارس المستوطن الترهيب وعندما يواجه بصمود الاهالي يتدخل الجيش ليفرض قيودا اضافية تحت ذريعة الحماية.
واشار المسؤولون المحليون الى ان ترمسعيا التي يسكنها اربعة الاف نسمة دائمين تعاني من حصار خانق بعد نصب بوابة عسكرية عند مدخلها منذ عام 2025. واظهرت البيانات ان البلدة فقدت الوصول الى الاف الدونمات الزراعية بسبب التوسع الاستيطاني الذي يلتهم الاراضي الفلسطينية ويحرم المزارعين من مصدر رزقهم الوحيد في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات التي سجلت مئات الحالات خلال الاشهر الماضية في محافظة رام الله والبيرة.







