الاقتصاد السعودي يراهن على زخم القطاع غير النفطي لتعزيز النمو

كشفت بيانات الهيئة العامة للاحصاء عن استمرار صعود وتيرة الانشطة غير النفطية في السعودية خلال الربع الثالث من العام الحالي في مؤشر يعكس نجاح خطط التنويع الاقتصادي رغم التحديات التي واجهت الناتج المحلي الاجمالي نتيجة تراجع الانتاج النفطي. واظهرت التقديرات الاحصائية ان الاقتصاد الوطني سجل اداء متوازنا حيث ساهمت القطاعات غير النفطية بدفع عجلة النمو الايجابي بنسبة بلغت 1.9 في المائة على اساس سنوي مما خفف من حدة الانكماش المسجل في الانشطة النفطية والحكومية خلال الفترة ذاتها.
واكدت الارقام ان الاقتصاد المحلي بدأ يظهر مرونة عالية في مواجهة تقلبات اسواق الطاقة حيث ارتفع الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي المعدل موسميا بنسبة 1.3 في المائة عند المقارنة مع الربع الثاني من العام نفسه. وبينت التحليلات ان هذا التحسن الفصلي جاء مدعوما بزيادة ملموسة في الانشطة النفطية بنسبة 5.7 في المائة بالتوازي مع استمرار النمو في القطاعات غير النفطية التي اضافت بدورها زخما ايجابيا للاقتصاد.
واضافت البيانات ان مساهمة الانشطة غير النفطية في النمو الاقتصادي تعززت بشكل ملموس حيث بلغت مساهمتها الايجابية 1.1 نقطة مئوية في المقارنة السنوية مما يعكس توسع القاعدة الانتاجية بعيدا عن الاعتماد الكلي على النفط. واوضحت التقارير ان التباين بين الاداء السنوي والربعي يبرز قدرة الاقتصاد السعودي على التكيف مع المتغيرات العالمية مع التركيز المستمر على استدامة النمو في القطاعات الحيوية لضمان الاستقرار المالي والاقتصادي في المرحلة المقبلة.







