طوابير الغاز في تعز.. رحلة كفاح يومية لا تنتهي امام المحطات

يواجه سكان مدينة تعز ازمة تموينية خانقة في مادة الغاز المنزلي وسط تزايد حدة التصعيد العسكري الذي يلقي بظلاله على حياة المواطنين اليومية. وتتجدد معاناة الالاف من الاسر والسائقين الذين يقضون ساعات طويلة في طوابير انتظار تمتد لمسافات طويلة بحثا عن اسطوانة غاز واحدة تكفي لسد احتياجاتهم الضرورية.
واظهرت المشاهد الميدانية احتشاد مئات المواطنين منذ ساعات الفجر الاولى امام محطات التعبئة وسط المدينة. واوضح المواطنون ان الحصول على هذه المادة اصبح تحديا يوميا يضاف الى قائمة الاعباء المعيشية التي تثقل كاهلهم في ظل استمرار الحصار وتوقف الامدادات المنتظمة.
واكد السائقون ان ازمة الغاز تسببت في شلل شبه كلي لحركة النقل الداخلي. وبين سائقون انهم يضطرون للمبيت في حافلاتهم او القدوم قبل بزوغ الشمس لضمان الحصول على حصة محدودة لا تكفي لتشغيل مركباتهم سوى لساعات قليلة. مما دفع العديد منهم لرفع اجرة النقل بنسبة تصل الى خمسين بالمئة لمواجهة تدهور الاوضاع الاقتصادية.
واشارت تقارير محلية الى ان حصة المحافظة من الغاز المسال شهدت انخفاضا كبيرا خلال الاشهر الاخيرة. واضافت المصادر ان الكميات الواصلة الى محطات شركة النفط السبع في المدينة تراجعت الى اقل من نصف الاحتياج الفعلي. حيث لم تعد المقطورات التي تصل يوميا قادرة على تغطية الكثافة السكانية العالية في مديريات المدينة.
وكشفت السلطات المحلية ان اغلاق الطرق الرئيسية والبديلة بسبب المواجهات العسكرية يفاقم من صعوبة وصول الشاحنات المحملة بالغاز. وشددت على ان المخاطر الامنية في الطرقات الوعرة تؤدي الى تأخير الامدادات وزيادة تكلفتها بشكل مباشر.
وبينما يغيب الحل الجذري للازمة. اضطر الكثير من الاهالي للعودة الى الوسائل البدائية كاستخدام الحطب والفحم للطهي. واكد مراقبون ان استمرار هذه العزلة التموينية يضع مدينة تعز امام تحديات انسانية ومعيشية صعبة تهدد استقرار الحياة اليومية لآلاف السكان.







