خلف الستار العبري.. كيف نسفت مشاهد محمد الضيف اسطورة الشاباك الأمنية

كشفت لقطات غير مسبوقة النقاب عن زيف الرواية التي روج لها جهاز الامن العام الاسرائيلي الشاباك طوال عقدين من الزمن حول الحالة الصحية للقائد العام لكتائب القسام محمد الضيف. واظهرت المشاهد التي تم تداولها الضيف وهو يتمتع بلياقة بدنية عالية وقدرة كاملة على الحركة والتنقل داخل الانفاق دون الحاجة لاي وسائل مساعدة طبية، وهو ما يتناقض جذريا مع الادعاءات الاسرائيلية التي زعمت انه يعاني من شلل نصفي وفقدان للاطراف نتيجة محاولات اغتيال سابقة.
واوضحت الصور التي وثقت تحركات الضيف بمرونة تامة وهو يتبادل الحديث مع رفاقه ويؤدي الصلاة واقفا وراكعا وساجدا، ان المؤسسة الامنية العبرية سقطت في فخ معلوماتي كبير. وبينت التسجيلات ان القائد القسامي كان يمارس مهامه القيادية الميدانية بشكل مباشر، حيث ظهر وهو يشرح خططا عسكرية ويتابع تفاصيل دقيقة لعمليات استهداف اليات الاحتلال، مما يعكس انخراطه الكامل في ادارة المعارك وتوجيه قوات النخبة لحظة بلحظة.
واكدت الباحثة الايطالية باولا كاريدي في تحليلها ان غياب الصور الحقيقية للضيف طوال سنوات سمح لاسرائيل بملء الفراغ بروايات تضليلية تخدم دعايتها الداخلية، مشيرة الى ان نجاة الضيف المتكررة من محاولات الاغتيال خلقت حوله هالة من الغموض استغلتها تل ابيب لصالحها. واضافت ان هذه المشاهد اثبتت ان الاحتلال كان يغطي على فشله الاستخباري الذريع في النيل من الرجل عبر الترويج لصورة الرجل العاجز والمقعد لتقليل هيبته امام الجمهور الفلسطيني والاسرائيلي على حد سواء.
واشار مسؤولون سابقون في الشاباك الى ان المؤسسة الامنية وقعت ضحية الاستعلاء الامني الذي قادها لتقديرات خاطئة تماما، معترفين بان الضيف نجح في ادارة شبكة تمويه معقدة جعلت اجهزة الاستخبارات تعتمد على معطيات قديمة وغير دقيقة. واظهرت المشاهد ان الضيف كان يدير العمليات عبر وسائل اتصال امنة من داخل غرف السيطرة، مما يؤكد ان صورته التي رسمها الاعلام العبري كانت مجرد محاولة يائسة لاخفاء العجز الميداني الذي واجهته قوات الاحتلال في ملاحقة قائد اركان القسام.







