ازمة نفايات الخليل تهدد الصحة العامة وسط حصار خانق

تواجه مدينة الخليل كارثة بيئية وصحية متفاقمة نتيجة تراكم مئات الاطنان من النفايات في الشوارع والاحياء السكنية، وذلك في ظل الحصار المشدد الذي تفرضه قوات الاحتلال واغلاق المداخل الرئيسية للمدينة، مما يمنع وصول شاحنات النظافة الى المكب المخصص خارجها ويحول المدينة الى بؤرة محتملة للاوبئة مع دخول فصل الشتاء.
واوضح مدير الدائرة الهندسية في بلدية الخليل امجد عبيدو ان تكدس النفايات في الحاويات ومحيطها تسبب في انتشار الروائح الكريهة وتكاثر القوارض والحشرات، مبينا ان الامطار الغزيرة الاخيرة فاقمت الوضع عبر جرف كميات كبيرة من القمامة الى مصارف المياه العامة، الامر الذي ادى الى انسدادها وتحويل الطرقات الى مستنقعات موحلة تهدد سلامة المواطنين في مختلف ارجاء المدينة.
واكد رئيس قسم الصحة والبيئة في البلدية ذياب الجنيدي ان المدينة تنتج يوميا ما يصل الى 350 طنا من النفايات، مشيرا الى ان القيود العسكرية تعيق حركة اليات البلدية وتفرض تكاليف مالية باهظة وغير متوقعة، ومحذرا في الوقت ذاته من ان استمرار هذا الوضع سيؤدي الى تداعيات خطيرة على الصحة العامة وانتشار الامراض المعدية بين السكان، خاصة في المناطق المكتظة التي تضم كبار السن والاطفال.
واضاف عدد من سكان المدينة ان حياتهم اليومية اصبحت لا تطاق بسبب الروائح المنبعثة من اكوام القمامة المتراكمة، موضحين انهم اضطروا لاتخاذ تدابير قاسية مثل اغلاق النوافذ والمحال التجارية بشكل دائم، ومشددين على ان تراكم النفايات بفعل الحصار بات يشكل خطرا مباشرا لا يقل عن مخاطر الاغلاق نفسها، وسط مناشدات مستمرة بضرورة ايجاد حلول عاجلة لتفادي وقوع كارثة بيئية شاملة.







