شتاء غزة القاسي يفاقم معاناة النازحين وسط عجز إنساني غير مسبوق

تتفاقم الاوضاع الانسانية داخل قطاع غزة بشكل متسارع مع اقتراب فصل الشتاء، حيث يواجه الاف النازحين مصيرا مجهولا في ظل غياب الماوى وتكدس العائلات في خيام متهالكة لا تقي برد الشتاء ولا تحمي من تقلبات الطقس، وسط تحذيرات جدية من تداعيات كارثية قد تودي بحياة المزيد من المدنيين الذين يعيشون ظروفا معيشية بالغة القسوة.
واكد مدير الاغاثة الطبية في قطاع غزة محمد ابو عفش، ان المؤسسات الاغاثية تعاني من عجز كبير في الامكانيات، مبينا ان منع ادخال الخيام والبيوت المتنقلة والمستلزمات الطبية والغذائية الضرورية يفاقم من حدة الازمة ويجعل من استمرار الحياة في مراكز الايواء امرا في غاية الصعوبة، موضحا ان الخيام القائمة تتعرض للتلف دون وجود قدرة على تعويضها.
واضاف ابو عفش ان المخاطر تتزايد مع اقامة بعض النازحين خيامهم على شاطئ البحر، مما يجعلها عرضة للغرق مع قدوم المنخفضات الجوية، مشيرا الى ان الاكتظاظ السكاني في مناطق الايواء يمنع العائلات من اتخاذ تدابير وقائية للتدفئة، حيث تصبح النصائح المتعلقة بالسلامة غير قابلة للتطبيق في ظل انعدام البدائل والموارد الاساسية.
وبين المسؤول الاغاثي ان هناك الاف الاسر لا تزال تقطن في منازل متضررة وايلة للسقوط لعدم وجود بديل امن، موضحا ان الوضع الصحي يتدهور ايضا نتيجة نقص الادوية والمستلزمات الطبية الحيوية، مما يؤدي الى انتشار الامراض وزيادة حالات الاعياء بين النازحين الذين باتوا يفتقرون الى ابسط مقومات البقاء.
وشدد ابو عفش على ضرورة تحرك الجهات الدولية للضغط من اجل ادخال المساعدات الانسانية بشكل عاجل، داعيا الى تسهيل دخول اللجان المختصة لمباشرة عملها في الميدان، مؤكدا ان استمرار الوضع الراهن لم يعد قابلا للاستمرار في ظل الانهيار الشامل للخدمات وغياب الدعم الدولي اللازم لمواجهة الشتاء القادم.







