كواليس سرية تكشف كيف خططت كتائب القسام لعملية طوفان الاقصى من داخل الانفاق

كشفت وثائق عسكرية مسربة عن تفاصيل دقيقة حول التخطيط المسبق لعملية طوفان الاقصى التي نفذتها كتائب القسام حيث اظهرت المحاضر السرية اجتماعات مكثفة لقادة المقاومة في غرف محصنة تحت الارض قبل اشهر من انطلاق المعركة. واوضحت الوثائق ان قيادة القسام عقدت اجتماعا مصغرا في مطلع العام الماضي لوضع الخطوط العريضة لما سمي حينها مشروع فهد والذي هدف الى مواجهة الانتهاكات المتصاعدة في القدس والمسجد الاقصى.
واضافت السجلات ان الاجتماع ضم قادة الصف الاول للمقاومة باسماء حركية حيث تم تحديد اهداف ميدانية واضحة تشمل السيطرة على مواقع عسكرية حدودية وتعطيل منظومات القيادة والسيطرة الاسرائيلية. وبينت الوثائق ان نسبة الجاهزية العسكرية وصلت الى مستويات متقدمة قبل ان يتخذ القرار النهائي بالتنفيذ بعد استنفاد المسارات السياسية.
وتابعت التقارير ان قادة القسام وضعوا بندا شرطيا لالغاء العملية في حال توقف الاعتداءات الاسرائيلية مما يعكس طبيعة القرار العسكري المرتبط بدوافع الميدان. واكدت المصادر ان هيئة الاركان عقدت اجتماعا مطولا قبل ايام من السابع من اكتوبر لمراجعة الخطط النهائية وتوزيع المهام القتالية على الالوية المختلفة لضمان سير العملية وفق التكتيك المرسوم.
واشار التوثيق الى الدور الميداني المباشر لقادة القسام في معاينة نقاط ضعف الاليات العسكرية الاسرائيلية وتدريب المقاتلين على استهدافها باسلحة مضادة للدروع. واوضحت المشاهد الميدانية متابعة القيادة الحثيثة لسير العمليات من داخل الانفاق لحظة بلحظة خلال المواجهات البرية مما يعكس التخطيط المؤسسي الدقيق.
وختمت الوثائق بان هذا التحرك كان نتاج تفكير استراتيجي معقد استغل اخطاء التقدير لدى الاحتلال الذي اعتمد على فرضيات تفوق مفرطة. واظهرت النتائج ان نجاح العملية اعتمد على تدقيق هندسي وميداني شمل كل تفاصيل المواجهة بدءا من دراسة التحصينات وحتى التحرك التكتيكي للقوات في الميدان.







