لحظات نادرة تكشف الجانب الانساني ليحيى السنوار ومحمد الضيف

شكلت لقطات غير مسبوقة ظهر فيها يحيى السنوار وهو يجهش بالبكاء خلال مكالمة هاتفية مع محمد الضيف حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث وثقت تلك المشاهد لحظات عاطفية نادرة عقب انتهاء معركة سيف القدس، مما عكس جانبا من حجم التاثر والترابط بين القيادات العسكرية لحركة حماس في تلك المرحلة المفصلية من تاريخ الصراع.
واظهرت المشاهد التي تم تداولها على نطاق واسع السنوار وهو يمسح دموعه بوضوح خلال حديثه مع القائد العام لكتائب القسام، مما دفع الكثير من المتابعين للربط بين هذه اللحظات وبين حجم التضحيات الكبيرة التي شهدها قطاع غزة خلال المواجهات التي اندلعت بسبب الاحداث في المسجد الاقصى وحي الشيخ جراح.
واكد ناشطون ومراقبون ان هذه اللقطات التي خرجت الى العلن تكشف وجها انسانيا للقادة بعيدا عن صورهم المعتادة في الميدان او الخطابات السياسية، موضحين ان دموع السنوار لم تكن دليلا على الضعف بل كانت تعبيرا صادقا عن مشاعر الفخر والامتنان بعد انتهاء جولة قاسية من القتال.
واضاف المتابعون ان استحضار هذه المشاهد اليوم يكتسب دلالات خاصة في ظل استشهاد القائدين لاحقا، حيث يرى الكثيرون في تلك الدموع اختزالا لمشاعر تختلط فيها مرارة الالم بالفخر بالانجاز العسكري الذي تحقق في مواجهة الاحتلال، مما جعل المقطع يتصدر اهتمامات الجمهور الذي اعتبره وثيقة تاريخية انسانية.
وبينت التحقيقات الاعلامية التي عرضت هذه التسجيلات انها تاتي ضمن سلسلة توثق محطات من حياة محمد الضيف ومسيرته الطويلة في العمل المقاوم، وصولا الى التخطيط لعمليات كبرى، حيث تضمنت تلك الوثائق شهادات وتسجيلات تعود لعقود مضت كشفت عن جانب من التخطيط العسكري والاستراتيجي للكتائب.
وختمت الاراء بتحليل تلك اللحظة بانها جسدت عمق العلاقة بين قيادات الصف الاول في حماس، مشيرين الى ان تلك المكالمة الهاتفية لم تكن مجرد تواصل عسكري، بل كانت لحظة فارقة لرجال وصفهم المتابعون بانهم كالجبال في مواجهة الضغوط والحروب المتلاحقة التي استهدفت القطاع.







