مستقبل المسجد الاقصى في ظل التنافس الحزبي داخل اسرائيل

تتجه انظار المتابعين للشأن الفلسطيني نحو المسجد الاقصى المبارك مع تصاعد حدة التنافس الانتخابي في اسرائيل، حيث يسيطر ملف القدس على اجندة التكتلات الحزبية المتسابقة نحو رئاسة الحكومة. واكد مدير مركز دراسات القدس عبد الله معروف ان المدينة المقدسة والمسجد الاقصى يشكلان حالة اجماع كامل لدى كافة الاطراف السياسية الاسرائيلية، مشيرا الى عدم وجود خلاف جوهري بين بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت حول اعتبار القدس عاصمة موحدة لاسرائيل وضرورة فتح باحات الاقصى امام صلوات المستوطنين.
واوضح الباحث ان الاختلاف يتركز فقط في اسلوب التعامل والآلية المتبعة، حيث يميل معسكر نتنياهو المدعوم من الصهيونية الدينية الى تسريع وتيرة السيطرة على المسجد الاقصى بشكل فج، بينما يفضل تيار آيزنكوت انتهاج اسلوب التدرج لتجنب تفجير الاوضاع الميدانية التي يعتبرون المسجد الاقصى صاعق تفجير لها.
وبين معروف ان تشكيل حكومة يمينية ضيقة بقيادة نتنياهو قد يدفع نحو تسارع مهووس في مخططات التهويد خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك محاولات فرض طقوس القرابين الحيوانية او محاولة تقويض دور دائرة الاوقاف الاسلامية، بينما قد يؤدي وصول تيار آيزنكوت للسلطة الى تباطؤ نسبي في الاجراءات دون التراجع عن المكتسبات التي حققها المستوطنون بالفعل.
وكشف الباحث ان الاحتلال الاسرائيلي لا يوقف سياساته التهويدية الا تحت وطأة الضغط الشعبي المتواصل، محذرا من ان بقاء حالة الانسداد السياسي وذهاب اسرائيل نحو حكومة تصريف اعمال قد يفتح الباب امام تسارع اكبر في وتيرة الاجراءات الميدانية داخل القدس، في ظل استمرار عمليات فرز الاصوات التي تظهر تقاربا في النتائج دون حسم واضح لاي من المعسكرين حتى الان.







