مستقبل غزة في ظل الانتخابات الاسرائيلية: لا تغيير يلوح في الافق

لا يرى مراقبون ومحللون سياسيون اي فوارق جوهرية بين الاطراف السياسية المتنافسة في الانتخابات الاسرائيلية فيما يتعلق بمصير قطاع غزة، اذ تشير التقديرات الى ان هذه العملية الانتخابية لن تفضي الى اي انفراجة او تغيير في السياسات المتبعة تجاه القطاع المحاصر، حيث يجمع الفرقاء في اسرائيل على استمرار نهج العدوان والدمار تحت مسميات امنية مختلفة.
واكد المحلل السياسي احمد الطناني ان المشهد السياسي الاسرائيلي يعاني من استعصاء داخلي يمنع تشكيل حكومة مستقرة، موضحا ان هذا التخبط يدفع الاطراف نحو استثمار دماء الفلسطينيين في اطار الدعاية الانتخابية، معتبرا ان استمرار العمليات العسكرية والاغتيالات يمثل سياسة ثابتة تتفق عليها كافة التيارات السياسية في دولة الاحتلال.
واضاف الطناني ان اليمين المتطرف يسعى بشكل علني الى تهجير السكان وتفريغ القطاع من كتلته الديمغرافية، مشيرا الى ان المعارضة الاسرائيلية لا تختلف جوهريا في هذا الطرح، اذ تكتفي بالصمت وتتمسك بالذرائع الامنية لتبرير الجرائم المرتكبة، مما يعني ان الاستراتيجية العدوانية ستبقى قائمة بغض النظر عن نتائج الصناديق.
وبين ان الصمت الدولي يمنح غطاء للقادة الاسرائيليين للمضي قدما في مخططاتهم الرامية الى تحويل غزة الى ارض بلا سكان، مشددا على ان الرهان على تغيير حكومي داخلي هو رهان خاسر، وان المدخل الحقيقي لوقف الابادة الجماعية يكمن في تكثيف الضغوط الدولية على الادارة الامريكية لفرض اتفاق وقف اطلاق النار.
وكشفت المعطيات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ان حرب الابادة المستمرة منذ اكتوبر تشرين الاول الفين وثلاثة وعشرين قد اسفرت عن استشهاد اكثر من اربعة وسبعين الف فلسطيني واصابة ما يزيد على مئة وخمسة وسبعين الفا اخرين، في ظل واقع يومي يزداد قسوة وخطورة على حياة المدنيين.







