موجة هروب كبرى من اسهم التكنولوجيا تعيد بريق سندات الخزانة الامريكية

شهدت اسواق المال تحولا لافتا في توجهات المستثمرين نحو اصول الملاذ الامن حيث ارتفعت اسعار سندات الخزانة الامريكية بشكل ملحوظ بالتزامن مع تراجع حاد في عوائدها وهو ما يعكس حالة من القلق تسود اوساط المتداولين تجاه مستقبل قطاع التكنولوجيا العملاق.
واكد محللون ان هذا التوجه جاء مدفوعا بموجة بيع واسعة طالت اسهم كبرى شركات التقنية بعد ان اثارت نتائج اعمال شركات مثل امازون وانتل مخاوف جدية حول جدوى الانفاق الملياري الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وما اذا كانت هذه الاستثمارات قادرة على تحقيق عائد مادي ملموس في المدى المنظور.
واشار مراقبون الى ان العائد على سندات الخزانة القياسية لاجل عشر سنوات سجل انخفاضا ملموسا ليقترب من مستويات قياسية في وتيرة التراجع الشهري مما يؤكد ان المستثمرين يفضلون حاليا الامان الذي توفره السندات الحكومية على المخاطرة العالية التي باتت تفرضها تقلبات اسواق الاسهم العالمية.
وبينت البيانات السوقية ان تراجع اسهم شركات التكنولوجيا جاء عقب محو مليارات الدولارات من قيمتها السوقية في جلسات التداول الاخيرة مما دفع رؤوس الاموال للبحث عن غطاء يحميها من المزيد من الخسائر وسط اضطرابات واضحة في معنويات المستثمرين تجاه تقييمات الشركات التي تعتمد بشكل كلي على وعود الذكاء الاصطناعي.
واضاف الخبراء ان هذا التحول في السيولة ياتي رغم المؤشرات الاقتصادية الامريكية التي اظهرت نموا قويا في الربع الثالث الا ان مخاوف التضخم وتكاليف الاقتراض لا تزال تشكل ضغطا كبيرا على قرارات المستثمرين الذين يترقبون تحركات الاحتياطي الفيدرالي القادمة بخصوص اسعار الفائدة.
وختم المحللون بالتوضيح ان استمرار تراجع عوائد السندات يعزز من مكانتها كوجهة مفضلة في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على قطاع اشباه الموصلات والشركات التقنية الكبرى التي كانت تقود مسيرة الصعود في الاسواق خلال الفترة الماضية.







