مأساة انسانية في الخليل: 5 الاف فلسطيني تحت الحصار والنزوح القسري

كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تفاقم الاوضاع المعيشية والانسانية في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، حيث يواجه نحو خمسة الاف مواطن ظروفا قاسية نتيجة عمليات عسكرية متواصلة تفرض قيودا مشددة على حركة السكان وتمنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية منذ عدة ايام.
واوضحت بيانات لجنة المتابعة وبلدية الخليل ان نحو 780 عائلة فلسطينية وجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع سياسات التهجير القسري والحصار داخل المنازل، خاصة في مناطق الجلدة ودير بحة التي تعاني من اغلاق عسكري شامل يعزلها تماما عن محيطها ويحول دون وصول المساعدات او الاحتياجات الاساسية للعائلات المحاصرة.
واكدت المصادر الميدانية ان القوات الاسرائيلية تواصل اقتحام الاحياء السكنية بشكل يومي، حيث يتم تفتيش المنازل وتدمير محتوياتها والاعتداء على المواطنين بالضرب المبرح، مما اسفر عن وقوع اصابات متفاوتة استدعت نقل بعضها الى المستشفيات الحكومية لتلقي العلاج العاجل، فضلا عن عمليات اعتقال طالت عددا من الاهالي في بلدات متفرقة من المحافظة.
وبينت التقارير ان الانتهاكات لم تتوقف عند الحصار العسكري، بل امتدت لتشمل اعتداءات نفذها مستوطنون استهدفوا المواطنين ومركباتهم عند المداخل الشمالية للمدينة، وهو ما يفاقم حالة الرعب بين الاهالي الذين يعيشون تحت وطأة اغلاق شامل للمداخل والمخارج منذ بداية التصعيد الحالي.
واضافت المصادر ان عمليات المداهمة شملت ايضا بلدات تفوح وحلحول ودورا، حيث تعمدت القوات المقتحمة التنكيل بالسكان وتخريب ممتلكاتهم الشخصية، في وقت لا يزال فيه الغموض يكتنف مصير العائلات التي اجبرت على ترك منازلها والبحث عن ملاذات امنة في ظل غياب اي افق للتهدئة او رفع الحصار المفروض على المحافظة.







