تاثير الصوت العربي على مستقبل الحكومة الاسرائيلية ومعادلات نتنياهو السياسية

كشفت قراءات سياسية حديثة ان المشاركة الواسعة للفلسطينيين في الداخل خلال الاستحقاق الانتخابي الاخير قد قلبت الموازين واجبرت النخب الحاكمة في اسرائيل على اعادة حساباتها المتعلقة بتشكيل الائتلاف الحكومي الجديد بعد ان تجاوزت نسب التصويت حاجز الثمانين بالمئة.
واوضح مصطفى البرغوثي ان صمود نتنياهو في المشهد رغم تراجع مقاعد معسكره يعود الى استغلاله لخطاب التخويف وتعميق التحالفات مع اليمين المتطرف والجهات الدينية لضمان بقائه في سدة الحكم وتجنب الهزيمة الكاملة في ظل استقطاب حاد داخل المجتمع الاسرائيلي.
واضاف البرغوثي ان محاولات الليكود لاتهام القوائم العربية بتلقي تمويل خارجي او التزوير ليست سوى محاولة يائسة للتحريض ونزع الشرعية عن ثقل سياسي اصبح يمتلك مفاتيح تشكيل الحكومة والقدرة على فرض واقع جديد داخل الكنيست بعيدا عن لغة التهميش التي كانت سائدة.
وبين ان المشهد الحالي يتأرجح بين اربعة سيناريوهات معقدة تبدأ من محاولات نتنياهو شق صفوف المعارضة بدعم امريكي للوصول الى حكومة وحدة وتنتهي باحتمالية الذهاب الى انتخابات جديدة في حال تعذر التوافق على ائتلاف يحظى بالاغلبية البرلمانية المطلوبة.
واكد ان التغيير الحقيقي يكمن في قدرة النواب العرب على التأثير في اختيار رئيس الكنيست مما يفتح الباب امام لجان تحقيق قانونية قد تحاصر نتنياهو سياسيا وتزيد من الضغوط الممارسة عليه في ظل تداعيات الاوضاع الراهنة.
وشدد على ان الخلافات بين المعسكرات الاسرائيلية لا تحمل في جوهرها اي تغيير ايجابي تجاه الحقوق الفلسطينية حيث يجمع الطرفان على رفض الدولة المستقلة ودعم التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية ومواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة.
وختم البرغوثي مبينا ان المشاركة الانتخابية للفلسطينيين في الداخل تعد تحولا استراتيجيا نحو تنظيم سياسي اكثر تماسكا يعزز حضورهم كطرف فاعل لا يمكن تجاوزه في اي معادلة سياسية قادمة لمواجهة السياسات الاسرائيلية.







