مطالب امريكية بمنع عودة مهندسي سياسات غزة الى المناصب الحكومية

طالب اثنا عشر مسؤولا سابقا في الادارة الامريكية المرشحين للانتخابات الرئاسية بضرورة التعهد بعدم تعيين اي شخصية شاركت في صياغة او تنفيذ السياسات التي مكنت اسرائيل من ارتكاب ابادة جماعية في غزة. واكد هؤلاء المستقيلون في بيان رسمي ان المرحلة المقبلة تتطلب ضمان عدم عودة المسؤولين الذين تسببوا في اضرار جسيمة او شاركوا في انتهاك القوانين الدولية والامريكية عبر تزويد الاحتلال بالسلاح او حجب المساعدات الانسانية عن المدنيين.
واضاف الموقعون على البيان ان المساءلة السياسية تبدأ من تنقية المؤسسات الحكومية من العناصر التي ساهمت في دعم العمليات العسكرية التي استهدفت البنية التحتية والمدنيين بشكل غير متناسب. واوضح المسؤولون ان الاعتراف بالتواطؤ الامريكي في ما يحدث في القطاع يعد خطوة ضرورية لاي مرشح يرغب في كسب ثقة الناخبين والالتزام بمبادئ حقوق الانسان.
وبينت قائمة الموقعين وجود شخصيات بارزة استقالت احتجاجا على النهج المتبع ومن بينهم جوش بول من وزارة الخارجية وطارق حبش من وزارة التعليم اضافة الى مسؤولين سابقين في البيت الابيض والوكالة الامريكية للتنمية الدولية والجيش. وكشفت هذه الاستقالات عن حجم الفجوة داخل اروقة صنع القرار في واشنطن تجاه التعامل مع الحرب المستمرة.
وشدد المستقيلون على ان استبعاد هؤلاء المسؤولين ليس مجرد اجراء اداري بل هو التزام اخلاقي تجاه الضحايا الذين تجاوزت اعدادهم عشرات الالاف من الشهداء والجرحى. واظهرت التقارير الميدانية والتحقيقات الدولية استخدام اسلحة امريكية في هجمات طالت المدنيين رغم محاولات الادارة الامريكية التنصل من المسؤولية المباشرة عن تلك العمليات.
واكد البيان ان الادارة الحالية دافعت مرارا عن حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها متجاهلة حجم الدمار الواسع الذي طال اكثر من تسعين بالمئة من المرافق الحيوية في قطاع غزة. واشار الموقعون الى ان المستقبل السياسي للولايات المتحدة يعتمد على مدى قدرة القادة الجدد على تصحيح المسار ومحاسبة كل من ساهم في هذه الازمة الانسانية غير المسبوقة.







