احكام قضائية رادعة في الكويت ضد خلية خططت لاغتيال وزير الداخلية

اصدرت محكمة الجنايات الكويتية المختصة بقضايا امن الدولة حكما قضائيا حاسما يقضي باعدام ثلاثة متهمين وسجن ثمانية اخرين لمدة خمس سنوات وذلك في ختام محاكمة شغلت الرأي العام الكويتي وتتعلق بملفات التخابر مع جهات خارجية والعمل لصالح تنظيمات مسلحة خارج الحدود.
واوضحت المحكمة في منطوق حكمها ان المتهمين تورطوا في مخططات خطيرة استهدفت النيل من استقرار البلاد وسلامة اراضيها حيث شملت التهم الموجهة اليهم السعي لتنفيذ عمليات اغتيال طالت النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف اضافة الى استهداف شخصيات قيادية رفيعة في الدولة لزعزعة الامن الداخلي.
وكشفت التحقيقات التفصيلية ان المتهمين الثلاثة المحكوم عليهم بالاعدام وهم حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه وعبد الرضا حيدر دهقاني قد لعبوا ادوارا محورية في ادارة وتوجيه المخطط العدائي الذي تضمن ايضا التنسيق مع اطراف خارجية والانضمام الى تنظيم حزب الله اللبناني بهدف الاضرار بالمصالح القومية العليا للكويت.
واظهرت اوراق القضية ان بقية المتهمين الذين صدرت بحقهم عقوبات السجن قد شاركوا في اجتماعات سرية لتوزيع الادوار الميدانية حيث تضمنت الخطط استخدام مواد متفجرة ومفرقعات لاحداث فوضى وذعر داخل المجتمع الكويتي مع توفير التجهيزات اللوجستية اللازمة لتنفيذ هذه الاعمال الارهابية تحت اشراف مباشر من الرؤوس المدبرة التي تلقت الاحكام القصوى.
وشددت المحكمة في حيثيات حكمها على ان امن الوطن خط احمر لا يمكن التهاون فيه مؤكدة ان سيادة الدولة الكويتية لا تقبل المساومة او الخضوع لاي املاءات خارجية او مخططات تستمد توجيهاتها من جهات اجنبية معادية مشيرة الى ان الاحكام جاءت لتؤكد قدرة السلطات القضائية والامنية على حماية الارواح والممتلكات وصون استقلال البلاد.
واكدت الهيئة القضائية ان هذه الاحكام تعيد الى الاذهان ملفات امنية سابقة ارتبطت بخلية العبدلي حيث يمتلك المحكوم عليهم سجلا قضائيا مرتبطا بقضايا التخابر السابقة مما يعكس استمرار الانشطة غير المشروعة التي تحاول النيل من تماسك الجبهة الداخلية الكويتية عبر محاولات مستمرة للتحريض والتهديد.







