الذهب يستعيد بريقه وسط تراجع النفط وترقب قرارات الفيدرالي الامريكي

سجلت اسعار الذهب ارتفاعا طفيفا في تعاملات اليوم الاثنين مدعومة بحالة من الهدوء في اسواق الطاقة وتراجع اسعار النفط مما خفف من حدة المخاوف المرتبطة بالضغوط التضخمية في الاقتصاد العالمي، ويأتي هذا التحرك الايجابي للمعدن الاصفر في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات مصيرية من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بخصوص اسعار الفائدة خلال الايام المقبلة.
واظهرت البيانات السوقية صعود الذهب في المعاملات الفورية بنسبة وصلت الى صفر فاصل اربعة بالمئة ليصل الى مستويات جديدة، وذلك بعد ان شهدت الجلسة السابقة تراجعات ملحوظة دفعت الاسعار نحو ادنى مستوياتها منذ فترة، كما سجلت العقود الامريكية الاجلة للمعدن النفيس مكاسب مماثلة مما يعكس حالة من الحذر والترقب بين اوساط المتعاملين.
واوضح خبراء الاسواق المالية ان هذا الارتفاع يمثل في جوهره نوعا من الارتياح المؤقت الناجم عن انخفاض اسعار الخام، مبينا ان المكاسب قد تظل محدودة النطاق مع استمرار تموضع المستثمرين استعدادا لاجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، واضاف المحللون ان حركة الذهب ستظل مرتبطة بشكل وثيق بتوجهات السياسة النقدية والمخاطر الجيوسياسية التي تفرض ظلالها على الاسواق العالمية.
واكدت المؤشرات الاقتصادية ان الانظار تتجه الان نحو اجتماع البنك المركزي الامريكي الذي سيحدد ملامح السياسة النقدية للفترة القادمة، وسط توقعات بان يتم تثبيت اسعار الفائدة في الوقت الراهن مع بقاء الاحتمالات مفتوحة بشأن رفعها مستقبلا، واشار المحللون الى ان الذهب رغم كونه ملاذا امنا للتحوط من التضخم الا ان ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبيته نظرا لعدم تقديمه عوائد دورية لحائزيه.
وبينت التقارير ان المعادن النفيسة الاخرى شهدت تحركات ايجابية مماثلة حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة جيدة، بينما استقر البلاتين عند مستويات محددة وصعد البلاديوم في تعاملات اليوم، في حين تستمر الاسواق في مراقبة بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الامريكية التي تعتبر مقياسا رئيسيا يتابعه البنك المركزي بدقة ضمن استهدافه للسيطرة على معدلات التضخم.







