بنك اليابان يجهز الارضية لرفع اسعار الفائدة وسط مخاوف التضخم

يستعد بنك اليابان لاتخاذ قرارات حاسمة خلال اجتماعه المرتقب، حيث تشير التوجهات الحالية الى رغبة البنك في الابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن، مع تبني لهجة اكثر تشددا توحي بقرب اتخاذ خطوة جديدة لرفع الفائدة بحلول نهاية العام الجاري، ويأتي هذا التحول في السياسة النقدية ليعكس استراتيجية جديدة تهدف الى احتواء الضغوط التضخمية وضمان استقرار الاسعار عند مستهدفها البالغ اثنين بالمئة.
واوضحت التقديرات الاقتصادية ان البنك المركزي يميل الى تثبيت سعر الفائدة عند مستوياتها الحالية، وذلك لمنح الاسواق والاقتصاد فرصة لتقييم تبعات الزيادات السابقة، مؤكدا ان هذه الفترة ضرورية لمراقبة ظروف الاقراض ومدى تأثيرها على النشاط الاقتصادي العام قبل الشروع في رفع جديد للفائدة.
وكشفت تقارير داخلية ان البنك يعتزم رفع توقعاته للتضخم خلال الفترة القادمة بشكل طفيف، مشيرة الى ان التضخم الاساسي بات قريبا جدا من المستهدفات الرسمية، وهو ما يدعم توجهات المسؤولين نحو تثبيت التضخم عبر رفع الفائدة تدريجيا الى مستويات محايدة لا تعيق النمو ولا تحفزه بشكل مفرط.
واكد محافظ البنك كازو اويدا في وقت سابق ان السياسة النقدية تمر بمرحلة انتقالية تاريخية، حيث يتحول التركيز من تحفيز الاقتصاد الذي استمر لسنوات طويلة الى مواجهة التحديات التضخمية، مبينا ان القرارات القادمة ستعتمد بشكل رئيسي على البيانات الاقتصادية المحدثة وحركة الاسواق العالمية.
واضاف محللون في قطاع السندات ان المهمة امام البنك اصبحت اكثر تعقيدا من اي وقت مضى، اذ يتطلب الامر توازنا دقيقا بين كبح جماح الاسعار ودعم استقرار النمو، لافتين الى ان ديسمبر القادم قد يكون الموعد الفعلي للتحرك القادم في حال استمرت المؤشرات الاقتصادية في دعم هذا التوجه.
وبينت التحليلات ان الاقتصاد الياباني لا يزال يواجه ضغوطا ناتجة عن ضعف العملة المحلية وارتفاع تكاليف الواردات والطاقة، مما دفع البنك المركزي الى تبني وتيرة اكثر سرعة في تعديل السياسة النقدية مقارنة بما كان عليه الحال في السنوات القليلة الماضية، مع الاشارة الى ان الاوضاع المالية لا تزال تيسيرية بما يسمح بمزيد من التحركات المستقبلية.







