سنغافورة تستنفر لتامين احتياجاتها من الطاقة وسط تقلبات الامدادات العالمية

كشفت سنغافورة عن خطة استراتيجية مكثفة لتعزيز منظومة امن الطاقة لديها وذلك في خطوة استباقية لمواجهة اي اضطرابات قد تطرا على سلاسل الامداد الخارجية في ظل تزايد التوجهات العالمية نحو حصر الموارد للاستهلاك المحلي. واكد وزير الطاقة والتجارة والصناعة تان سي لينغ ان بلاده تضع تامين تدفقات الطاقة على راس اولوياتها الوطنية مع العمل بشكل دؤوب على تنويع مصادر الاستيراد وتوسيع نطاق البنية التحتية الخاصة بالتخزين لضمان استقرار السوق الداخلي.
واضاف الوزير خلال فعاليات اسبوع الطاقة الدولي ان البلاد تتابع عن كثب التطورات الاقليمية لا سيما بعد قرار اندونيسيا بخفض صادرات الغاز الطبيعي الموجهة لسنغافورة وهو اجراء ياتي في اطار السياسات الاندونيسية الجديدة لتلبية احتياجاتها الداخلية المتنامية. وبين المسؤول ان هذا القرار لا يشكل خطرا مباشرا حيث تمثل الكميات المتاثرة نسبة ضئيلة جدا لا تتجاوز اثنين بالمئة من اجمالي الطلب اليومي للبلاد مما يضمن بقاء الامدادات ضمن مستوياتها الامنة والمستقرة.
واوضح تان ان سنغافورة تدرك جيدا مدى تاثرها بالصدمات الاقتصادية العالمية مشددا على ان التوجه المتنامي نحو قومية الموارد يدفع الحكومة لتسريع وتيرة بناء محطات جديدة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال وتطوير محطات توليد الكهرباء لتعزيز قدرة البلاد على الصمود امام اي تقلبات محتملة في الاسواق الدولية. واختتم الوزير حديثه بالتزام الحكومة بتوفير بيئة طاقة مستدامة وموثوقة للشركات والمستهلكين مشيرا الى ان الاستراتيجية الحالية تركز على رفع جاهزية المخزونات الوطنية لمواجهة اي تحديات جيوسياسية قد تؤثر على تدفق الموارد الحيوية في المستقبل.







