جائزة حقوق الانسان للمحامي خالد قزمار تضع المجتمع الدولي امام مرآة الفشل في حماية اطفال فلسطين

فوجئ المحامي الفلسطيني خالد قزمار المدير التنفيذي للمركز الفلسطيني لحقوق الاطفال باعلان منظمة العفو الدولية في المانيا منحه جائزة حقوق الانسان تقديرا لجهوده المستمرة في الدفاع عن الاطفال في الاراضي الفلسطينية المحتلة، الا انه عبر عن شعوره بالمرارة كون هذه الجهود لم تنجح بعد في توفير حماية حقيقية لاطفال فلسطين الذين يواجهون انتهاكات مستمرة.
واضاف قزمار في حديثه ان مسيرته المهنية التي انطلقت عام 1988 بدات بالدفاع عن المعتقلين الفلسطينيين قبل ان يتخصص عام 1993 في قضايا الاطفال الفلسطينيين الذين يمثلون امام المحاكم العسكرية، موضحا انه كان شاهدا على ظروف قاسية ومعاناة يومية لهؤلاء الاطفال الذين يخرجون من جلسات المحاكمة دون اي ضمانات لحمايتهم او رعايتهم.
وبين المحامي الفلسطيني انه وصل الى مرحلة من الاحباط بسبب تكرار هذه الانتهاكات مما دفعه لدراسة القانون الدولي لمدة تسع سنوات لتطوير ادواته الحقوقية، مشيرا الى ان عمل المركز الذي يديره توسع ليشمل تقديم الحماية القانونية والاجتماعية للاطفال في مختلف المناطق الفلسطينية ومتابعة ملفاتهم عبر التواصل مع منظمات دولية بارزة مثل هيومن رايتس ووتش والاتحاد الدولي لحقوق الانسان.
واكد قزمار ان تكريمه بهذه الجائزة الدولية يعد تسليطا للضوء على واقع حقوق الطفل في فلسطين، لكنه شدد على ان المجتمع الدولي لا يزال يفشل في تطبيق نصوص القانون وتوفير الحماية المطلوبة، منتقدا بقاء حقوق الانسان مجرد اتفاقيات نظرية بينما يعيش اطفال غزة والضفة اوضاعا تمس حقهم الاساسي في الحياة.
واختتم المحامي الفلسطيني تصريحاته بالتاكيد على ان حماية الاطفال تتطلب تحركا دوليا جادا يتجاوز البيانات والجوائز، مطالبا بوضع اليات واضحة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وتحويل الالتزامات الدولية الى حماية فعلية ملموسة على ارض الواقع.







