غضب دولي واسع بعد اعتداءات المستوطنين على دبلوماسيين وصحفيين بالضفة

تصاعدت حدة التوتر في الضفة الغربية المحتلة على وقع تزايد اعتداءات المستوطنين التي طالت وفودا دبلوماسية اوروبية وصحفيين خلال موسم قطف الزيتون، مما دفع واشنطن وباريس الى توجيه انتقادات حادة للسلطات الاسرائيلية والمطالبة بوقف هذه الممارسات ومحاسبة المتورطين فيها بشكل عاجل.
واكد وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو ان بلاده طالبت اسرائيل بضرورة اتخاذ اجراءات حازمة ضد عنف المستوطنين المتزايد، مشيرا الى ان الادارة الامريكية تشعر بقلق بالغ تجاه تكرار هذه الحوادث، وخاصة بعد تعرض مصورة صحفية تعمل لصالح واشنطن بوست لاعتداء وحشي ادى الى اصابتها بكسور اثناء تغطيتها لعمليات قطف الزيتون قرب رام الله.
واضاف روبيو ان الرئيس دونالد ترمب لا يدعم ما يجري على الارض، موضحا ان واشنطن تتابع الوضع بدقة وتتلقى شكاوى مستمرة حول حوادث اعتداء مماثلة، ومبينا ان موسم الزيتون الذي يشهد تواجدا كبيرا للمزارعين والمتضامنين اصبح هدفا لانتهاكات لا يمكن السكوت عنها.
وشدد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على ضرورة ملاحقة المسؤولين عن الهجوم الذي استهدف موكبا دبلوماسيا اوروبيا ضم ممثلين عن بلجيكا وبولندا وفرنسا، واصفا الواقعة بانها عنف اجرامي غير مقبول، ومؤكدا ان على اسرائيل تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين وفقا للقانون الدولي.
وبين بارو ان السلطات الفرنسية تتابع حالة رئيس بلدية فرنسي تعرض للضرب المبرح من قبل مستوطنين اثناء زيارته للضفة، مطالبا بوضع حد نهائي لهذه التصرفات التي تستهدف الوفود الدولية والمراقبين.
وكشف مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن موقفه المثير للجدل حيث شكك في الروايات المحيطة بالاعتداء على الوفد الدبلوماسي، مطالبا بتقديم ادلة قوية، وهو ما قوبل برد حاسم من الدبلوماسيين الذين اكدوا ان الوقائع واضحة وان اسرائيل تتحمل المسؤولية الامنية الكاملة عن المنطقة التي وقع فيها الهجوم.
واظهرت ردود الفعل الداخلية في اسرائيل انقساما واضحا، حيث اتهم رئيس حزب يشار غادي آيزنكوت حكومة نتنياهو برعاية ما اسماه الارهاب اليهودي، محذرا من ان استمرار هذه الاعتداءات يضر بشكل مباشر بمكانة اسرائيل الدولية وامنها القومي، وسط تحذيرات من تفاقم الاوضاع خلال موسم الزيتون الذي يعد شريان حياة لآلاف العائلات الفلسطينية.







