نور جديد يضيء منزل الصحفي الشهيد عبد الرؤوف شعت بعد غياب

استقبلت عائلة الصحفي الفلسطيني الراحل عبد الرؤوف شعت مولودا جديدا يحمل اسم والده، في لحظة إنسانية مؤثرة امتزجت فيها دموع الفقد بفرحة القدوم، وذلك بعد مرور تسعة اشهر على استشهاد والده الذي ارتقى اثناء تغطيته الميدانية للعدوان. وجاء هذا الحدث ليحيي ذكرى الصحفي الذي لم يمهله القدر سوى ايام قليلة بعد زفافه ليرحل ويترك خلفه ارثا من الحكايا التي ترويها اليوم عائلته عبر طفله الرضيع.
وكشفت والدة الشهيد عن تفاصيل اللحظات الاولى لاستقبال الحفيد، موضحة انها لا تزال تحتفظ بذكريات ابنها في منزله الذي جهزه لحياته الجديدة قبل استشهاده، واكدت ان العائلة شعرت بامتزاج مشاعر الحزن والامل حين رأت ملامح عبد الرؤوف في وجه طفله، حيث رددت عبارات مؤثرة وهي تحتضن الرضيع قائلة له انه قطعة من روح والده الذي غيبه القصف.
واضافت الام ان العائلة انتظرت هذا اليوم بشوق كبير، حيث اطلقوا على المولود اسم عبد الرؤوف سمير شعت، ليكون امتدادا لاسم والده وجده، مبينة ان الطفل ولد في ظروف استثنائية جعلت من ذكراه حاضرة في كل زاوية من زوايا المنزل، واظهرت العائلة تماسكها في محاولة لتجاوز مرارة الغياب من خلال هذا المولود الذي يعتبره الجميع رمزا للصمود.
وبين والد الشهيد ان قدوم حفيده اعاد تحريك مشاعر الاسرة تجاه ما تعرض له ابنه، موضحا ان ابنه كان يؤدي واجبه المهني بكل امانة وشجاعة قبل ان تطاله يد الغدر، وشدد على ان الصحفيين في غزة يدفعون ثمنا باهظا لنقل الحقيقة للعالم، مؤكدا ان المسؤولية تقع على عاتق المؤسسات الدولية لحماية ما تبقى من اسر الصحفيين الذين قدموا ارواحهم في الميدان.
واشار الاب الى ضرورة تكاتف الجهود لرعاية ابناء الصحفيين الشهداء، مطالبا النقابات الصحفية بتقديم الدعم اللازم لعائلاتهم، واوضح ان الفقد لا يقتصر على العائلة بل يمتد للمجتمع الذي خسر صوتا نزيها في نقل الاحداث، حيث دفع الاعلاميون في غزة فاتورة دموية خلال سنوات الحرب، مع استشهاد المئات منهم وتدمير المؤسسات الصحفية في محاولة لطمس الحقيقة.







