سباق نوبل للاقتصاد.. من يخلف الكبار في صدارة المشهد العلمي؟

تستعد الاوساط الاكاديمية والمالية حول العالم لترقب اعلان اسم الفائز بجائزة نوبل في العلوم الاقتصادية وسط حالة من الترقب الكبير للتعرف على الشخصية التي ستحظى بهذا التكريم الرفيع. وتتجه الانظار نحو ستوكهولم حيث تعكف الاكاديمية الملكية السويدية للعلوم على دراسة الاسهامات العلمية الاكثر تاثيرا في فهمنا المعقد للواقع الاقتصادي العالمي.
واضاف مراقبون ان التكهنات تدور حول مجموعة من الباحثين الذين تركوا بصمات واضحة في مجالات النمو الاقتصادي وتصميم الاسواق والمالية العامة. واكدت التقارير ان التحديات الراهنة المرتبطة بالديون السيادية وتطور الذكاء الاصطناعي وتغيرات اسواق العمل تضع لجنة التحكيم امام مسؤولية اختيار ابحاث تقدم حلولا او تفسيرات عميقة لهذه الملفات الشائكة.
وبينت التحليلات ان اسماء لامعة مثل سوزان اثي وارييل بيكس وروبرت بارو تتصدر قوائم التوقعات غير الرسمية. واوضحت ان ابحاث اثي في الاقتصاد الرقمي وتصميم الاسواق تجعلها مرشحة قوية. بينما يظل بارو اسما حاضرا بفضل دراساته العميقة في نظريات النمو والديون الحكومية.
وذكرت المصادر ان قائمة المرشحين المحتملين تضم ايضا توماس بيكيتي وراج شيتي وديفيد اوتور. واشارت الى ان اعمال هؤلاء الباحثين تركز على قضايا جوهرية مثل تفاوت الدخل والحراك الاجتماعي وتاثيرات التكنولوجيا على الاجور. وهو ما يتقاطع مع الاهتمامات الحالية لصناع السياسات في مختلف دول العالم.
واكدت اللجنة ان اسواق التوقعات التي تنشط قبل الاعلان لا تعكس بالضرورة توجهات الاكاديمية السويدية. وشددت على ان المعيار الاساسي للفوز يظل مرتبطا بالقيمة العلمية المضافة للاقتصاد وليس بمدى ملامسة البحث للقضايا الرائجة في الاخبار.
واوضحت المؤسسة ان القيمة المالية للجائزة تصل الى اثني عشر مليون كرونة سويدية. وهو ما يعادل قرابة مليون ومئتي الف دولار امريكي. وبينت ان هذه الجائزة التي انطلقت عام الف وتسعمئة وتسعة وستين بمبادرة من البنك المركزي السويدي اصبحت تمثل اعلى درجات التقدير العلمي في مجال الاقتصاد على مستوى العالم.
وكشفت سجلات الجائزة ان التكريم في السنوات الاخيرة ركز على مفاهيم النمو القائم على الابتكار والمؤسسات السياسية. واشارت الى ان الاختيارات السابقة شملت شخصيات بارزة مثل جويل موكير ودارون عجم اوغلو. واضافت ان المجتمع الاقتصادي يترقب ما اذا كانت اللجنة ستستمر في هذا النهج ام ستتجه نحو حقول جديدة تتعلق باقتصاديات الصحة او البيئة او التكنولوجيا المتقدمة.







