قفزة قياسية في صادرات الصين من الوقود المكرر وسط اضطرابات الامدادات العالمية

كشفت بيانات رسمية حديثة عن ارتفاع لافت في حجم صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة خلال شهر ايلول الماضي، حيث سجلت قفزة بلغت نسبتها 39.4 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وهو ما يعكس تحولا استراتيجيا في تعامل بكين مع اسواق الطاقة العالمية التي تعاني من نقص حاد في الامدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط وازمات الانتاج المتلاحقة.
واوضحت الارقام الصادرة عن الجمارك ان صادرات الديزل الصيني بلغت مستويات قياسية هي الاعلى منذ سنوات طويلة، حيث دفع شح المعروض العالمي الصين لزيادة تدفقاتها الخارجية بعد ان خففت السلطات القيود التي كانت مفروضة على تصدير الوقود منتصف العام الجاري لضمان استقرار السوق المحلية، مما سمح بارتفاع اجمالي حجم الصادرات من الديزل والبنزين ووقود الطائرات ليصل الى اكثر من 7 ملايين طن خلال شهر واحد فقط.
وبينت البيانات ان صادرات الديزل وحدها شهدت طفرة كبيرة بنسبة تجاوزت 260 بالمئة على اساس سنوي، مما يعزز دور الصين كلاعب رئيسي في سد الفجوة التي خلفتها اضطرابات الانتاج في مناطق حيوية حول العالم، في حين شهدت حركة صادرات وقود الطائرات نموا مستمرا يعكس تعافي الطلب العالمي، بينما اتخذت واردات الغاز الطبيعي المسال مسارا مغايرا بتسجيل انخفاض طفيف في معدلات الاستيراد خلال الشهر نفسه.
واكدت المؤشرات الاقتصادية ان الصين نجحت في موازنة احتياجاتها الداخلية مع استغلال الفرص المتاحة في السوق الدولية، حيث تجاوزت صادرات الوقود الرئيسية المتوسطات الشهرية المعتادة، مما يضع بكين في موقع المورد الاهم الذي يعول عليه العالم لتجاوز ازمة الطاقة الراهنة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها النزاعات الاقليمية على سلاسل التوريد.







