ضغوط الدولار تكبح جماح الذهب وسط ترقب لقرارات الفائدة

شهدت اسعار الذهب تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بحالة الصعود التي يعيشها الدولار الامريكي بالتوازي مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة، مما وضع المعدن الاصفر تحت ضغوط بيعية في الاسواق العالمية.
واوضحت بيانات التداول ان سعر الذهب في المعاملات الفورية سجل انخفاضا بنسبة 0.3 بالمئة ليصل الى مستويات 1928.69 دولارا للاوقية، في حين اتسم اداء العقود الاجلة للمعدن النفيس بالاستقرار النسبي عند مستوى 1956 دولارا للاوقية.
وبين المحللون ان قوة العملة الامريكية جعلت الذهب اكثر تكلفة لحائزي العملات الاخرى، لا سيما مع وصول عوائد السندات الامريكية لاجل 10 و30 عاما الى مستويات قياسية جديدة، الامر الذي يعزز من جاذبية السندات على حساب الاصول التي لا تدر عائدا.
واكد خبراء السوق ان التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط تظل المحرك الخفي الذي قد يقلب موازين الاسعار في اي لحظة، موضحين ان احتمالات تثبيت اسعار الفائدة الامريكية او خفضها ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاهات الذهب خلال الفترة المقبلة.
واضافت المؤشرات الاقتصادية الاخيرة التي اظهرت تباطؤ نمو الوظائف في الولايات المتحدة زخما جديدا للمستثمرين، حيث يراهن المتعاملون حاليا على احتمالية كبيرة لعدم رفع الفائدة في الاجتماعات القادمة، وهو ما يحد من خسائر الذهب على المدى المتوسط.
وكشفت تقارير السوق عن تراجع جماعي للمعادن النفيسة الاخرى، حيث انخفضت الفضة بنسبة 0.6 بالمئة، بينما لحقها البلاتين والبلاديوم بتراجعات طفيفة، وسط حالة من الحذر تسيطر على المتعاملين بانتظار مزيد من الوضوح بشأن السياسات النقدية والضغوط التضخمية.






