ضغوط الدولار وعوائد السندات تكبح جماح اسعار الذهب في الاسواق العالمية

شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم متاثرة بحالة الصعود التي يعيشها الدولار الامريكي وتصاعد عوائد سندات الخزانة وهو ما فرض ضغوطا بيعية على المعدن الاصفر في الاسواق العالمية. واظهرت التعاملات الفورية انخفاض الذهب بنسبة طفيفة ليبقى تحت مستويات المقاومة الرئيسية بينما اتسمت العقود الاجلة بالاستقرار النسبي وسط ترقب المستثمرين لتوجهات السياسة النقدية الامريكية خلال الفترة المقبلة.
واضاف محللون ماليون ان قوة العملة الامريكية جعلت حيازة الذهب اكثر تكلفة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات اخرى مما قلص من جاذبية المعدن النفيس كاداة استثمارية في الوقت الراهن. وبينت البيانات الاقتصادية ان ارتفاع عوائد السندات لاجل عشرة وثلاثين عاما الى مستويات قياسية قد اثر بشكل مباشر على معنويات المتعاملين الذين يفضلون العوائد الثابتة في ظل تقلبات الاسواق.
واوضح خبراء الاسواق ان التوقعات المتعلقة بقرارات الفيدرالي الامريكي بشان اسعار الفائدة لا تزال تشكل المحرك الاساسي لاتجاهات الذهب. واكدت التقارير ان الاسواق تضع في الحسبان احتمالات كبيرة لرفع الفائدة وهو ما يرفع بدوره تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدا دوريا على مالكه.
وكشفت التحليلات ان المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط قد توفر دعما طويل الاجل لاسعار الذهب في حال تفاقم التوترات. واشار مراقبون الى ان اي تغير في مسار الفائدة الامريكية بناء على بيانات التضخم والوظائف قد يمنح المعدن الاصفر دفعة قوية نحو التعافي في المدى القريب.
وشددت البيانات الاخيرة على استمرار الضغوط التضخمية في قطاع الخدمات الامريكي مما يشير الى احتمالية بقاء الفائدة مرتفعة لفترة اطول. وتاثرت المعادن النفيسة الاخرى بهذا التوجه حيث سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم انخفاضات متفاوتة في المعاملات الفورية وسط حالة من الحذر التي تسيطر على اوساط المستثمرين العالميين.






