رصاصة في الفصل الدراسي.. قصة معلمة فلسطينية تحولت خيمتها التعليمية الى مسرح للالم

تعيش المعلمة سحر ابو شبيكة فصولا من المعاناة القاسية بعد تعرضها لاصابة مباشرة برصاص جيش الاحتلال داخل خيمة تعليمية في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، حيث تحولت مهمتها الانسانية في تعليم الاطفال الى لحظات من الرعب والالم في مكان كان يفترض به ان يكون ملاذا امنا للطلبة النازحين.
وقالت المعلمة ابو شبيكة انها كانت تمارس عملها اليومي في تدريس مادة العلوم لطلاب الصف الثالث في مدرسة اشراقة الامل، قبل ان تفاجأ بصوت انفجار قوي متبوع بوجع شديد في جسدها، مبينة انها حاولت في اللحظات الاولى حماية اطفالها من خلال تشكيل درع بشري بجسدها ظنا منها ان الخطر وشيك.
واوضحت انها عانت من صعوبة بالغة في تلقي العلاج بعد استقرار الرصاصة في جسدها داخل مستشفى ناصر، مشددة على ان وضعها الصحي يزداد تعقيدا في ظل مسؤوليتها كأم لخمسة اطفال يحتاجون لرعايتها، ومؤكدة انها تناشد الجهات المختصة لتسهيل خروجها للعلاج بالخارج كي تستعيد قدرتها على احتضان صغارها.
واكدت مديرة المدرسة ايمان الجخبير ان الحادثة وقعت بشكل مفاجئ وغير متوقع، موضحة ان المدرسة كانت بعيدة عن نقاط التماس العسكرية، وكشفت عن ان اصابة المعلمة جاءت نتيجة رصاصة طائشة اطلقتها ابراج المراقبة التابعة للاحتلال، مما ادى الى حالة من الفزع الشديد بين مئات الطلاب الذين يتلقون تعليمهم في ظروف غير امنة.
واظهرت شهادات الطلاب الصغار حجم الصدمة التي اصابتهم، حيث اعتقد بعضهم في البداية ان الامر مجرد مزاح، قبل ان يدركوا هول المشهد المتمثل في اصابة معلمتهم ونقلها للمستشفى، وهو ما خلف ندوبا نفسية عميقة لدى هؤلاء الاطفال الذين يعيشون يوميات الحرب في الخيام.
واضافت تقارير وزارة التربية والتعليم ان هذه الحادثة تاتي في سياق استهداف ممنهج للعملية التعليمية، حيث فقد القطاع التعليمي الاف الطلاب والكوادر بين شهيد وجريح، بالاضافة الى تدمير مئات المدارس والمرافق التعليمية التي كانت تشكل الحصن الاخير لاجيال تحاول التمسك بحقها في التعلم رغم قسوة الظروف.






