ازمة الديزل تشعل توترا صامتا بين واشنطن والعواصم الاوروبية

تتصاعد حالة من الترقب في الاسواق العالمية مع تزايد الضغوط الاميركية على الدول الاوروبية لضخ كميات اضافية من مخزونات الديزل الاستراتيجية في محاولة للسيطرة على الارتفاع القياسي في الاسعار الذي يهدد استقرار قطاعات النقل والزراعة. وتراهن الادارة الاميركية على ضرورة تكاتف الجهود العابرة للمحيط الاطلسي لتعزيز الامدادات المكررة وضبط ايقاع السوق الذي يعاني من اضطرابات حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية في مناطق الانتاج الرئيسية.
واوضحت مصادر مطلعة ان واشنطن تلوح بورقة تقييد صادرات الديزل الاميركي كاداة ضغط لدفع الشركاء الاوروبيين نحو اتخاذ خطوات ملموسة لطرح كميات من احتياطاتهم الوطنية، وهو تحرك تراه بروكسل غير مستحب وقد يؤدي الى تبعات اقتصادية وخيمة على القارة العجوز.
وبين مفوض الاتحاد الاوروبي للتجارة ان اي توجه نحو حظر الصادرات الاميركية سيشكل مفاجأة سلبية وغير مقبولة، محذرا من ان مثل هذه القرارات قد تفاقم الازمة بدلا من حلها وتؤثر بشكل مباشر على المواطنين في كلا الجانبين الذين يواجهون تكاليف طاقة مرتفعة في محطات الوقود.
واكد وزير الطاقة الاميركي في تصريحات رسمية ان هناك توقعات باعلانات قريبة من الجانب الاوروبي بخصوص طرح كميات جديدة من الديزل في الاسواق، مشددا على ان هذه الخطوة ستكون كفيلة بخفض الاسعار بشكل واضح وملموس خلال الفترة المقبلة.
وكشفت تقارير المتابعة ان فرنسا والعديد من دول مجموعة السبع بدات بالفعل في التحرك نحو تنسيق تحرير المخزونات الاستراتيجية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة، وذلك في محاولة لاحتواء تداعيات الحرب في اوكرانيا والشرق الاوسط التي تسببت في اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع اسعار المشتقات النفطية الى مستويات غير مسبوقة.
واشار محللون في قطاع الطاقة الى ان الولايات المتحدة تمتلك فائضا انتاجيا وتصدر ملايين البراميل يوميا، الا ان خيار حظر التصدير يظل مطروحا على الطاولة كخيار اخير رغم المخاطر المرتبطة بامتلائها المفاجئ لمرافق التخزين في منطقة ساحل الخليج الاميركي.






