خناق الاحتلال يضيق على عين شبلي ومخطط تفريغ الاغوار يتكشف

تتحول قرية عين شبلي في الاغوار الوسطى يوما بعد يوم الى ثكنة عسكرية محاصرة بشتى انواع القيود التي يفرضها الاحتلال الاسرائيلي مما جعلها تعيش واقعا مريرا يهدد وجود سكانها الاصليين. وتجد القرية نفسها محاطة من جميع الجهات بحواجز عسكرية وجدار فصل وبؤر استيطانية تهدف في جوهرها الى تقويض حياة المواطنين ودفعهم نحو الرحيل القسري عن اراضيهم التي ورثوها عن اجدادهم.
واوضح رئيس مجلس قروي عين شبلي حسين ابو حطب ان تغيير موقع حاجز الحمرا العسكري مؤخرا لم يكن اجراء امنيا عاديا بل خطوة استراتيجية لقضم المزيد من الاراضي الفلسطينية. واضاف ان جدار الفصل الذي يمتد لمسافات طويلة سيلتهم اكثر من مئة دونم من اراضي القرية مما سيؤدي الى عزل المنازل عن بعضها البعض ويحول دون وصول الخدمات الاساسية للمواطنين الذين باتوا يواجهون صعوبات جمة في التنقل والعيش بكرامة.
وبين ابو حطب ان الاهالي يعيشون تحت وطاة الاقتحامات والمداهمات المتكررة التي لا تتوقف مما خلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار في نفوس السكان. واكد ان السياسات الاسرائيلية المتبعة تهدف الى خلق دمار شامل في النسيج الاجتماعي والاقتصادي للقرية التي اصبحت فعليا داخل مربع معزول عن محيطها الطبيعي.
واشار المسؤول المحلي الى ان تضييق الخناق لم يقتصر على السكن بل امتد ليشمل القطاع الزراعي والحيواني الذي يمثل عصب الحياة في المنطقة. واضاف ان منع المزارعين من رعي مواشيهم او الوصول الى اراضيهم ادى الى تدهور اوضاعهم المعيشية واضطرار العديد منهم لبيع ممتلكاتهم تحت ضغط الحاجة والفقر المدقع الذي فرضته اجراءات الاحتلال.
وكشفت المعطيات الميدانية ان القرية التي يقطنها نحو 350 نسمة تعاني من حظر كامل على البناء والتوسع العمراني مما ينذر بانفجار سكاني داخل المنطقة المحدودة. واكد ابو حطب ان هذه الممارسات تعد مقدمة واضحة لتهجير السكان وافراغ الارض لصالح التوسع الاستيطاني الذي يبتلع مساحات شاسعة من الاغوار الفلسطينية في ظل غياب اي حماية دولية او تدخل حقوقي جاد لوقف هذه الانتهاكات.






