مشاهد وداعية مؤلمة في غزة مع مواراة رفات اكثر من مئة شهيد الثرى

ودع اهالي قطاع غزة في مشهد جنائزي مهيب رفات اكثر من مئة شهيد جرى انتشالهم مؤخرا من تحت انقاض برج التاج وسط مدينة غزة بعد سنوات من استشهادهم في قصف اسرائيلي عنيف طال المنطقة.
واظهرت عمليات الانتشال التي استمرت لنحو سبعة عشر يوما بجهود فرق الدفاع المدني وبالتعاون مع الجانب المصري وجود سبعة واربعين طفلا واثنتين وثلاثين امرأة ضمن قائمة الضحايا الذين تم التعرف على رفاتهم.
واوضحت المعطيات الميدانية ان عملية القصف التي استهدفت البرج السكني شهدت القاء عشرين قنبلة على المنطقة التي كانت تؤوي عائلات نازحة ظنت انها في ملاذ آمن حيث ادى الهجوم الى دمار واسع طال مساحات كبيرة من المحيط.
واضافت التقارير ان فاجعة فقدان العائلات بالكامل كانت حاضرة بقوة حيث فقدت عائلة شرف سبعة وثلاثين فردا من ابنائها بينهم صحفية وطفلها كما سجلت عائلة المحلاوي خسارة فادحة بخمسة عشر فردا من افرادها.
وبينت التحقيقات ان فرق الدفاع المدني واجهت صعوبات بالغة في عمليات البحث بسبب نقص المعدات الثقيلة والقيود التي فرضها جيش الاحتلال على المنطقة لفترات طويلة قبل ان تنجح الجهود اخيرا في استخراج الرفات.
واكدت مصادر محلية ان هذه الجنازة الجماعية التي اتجهت نحو مقبرة الشيخ رضوان ليست الاولى من نوعها اذ يعاني القطاع من ظاهرة ابادة العائلات ومسحها من السجلات المدنية في ظل استمرار الحرب.
واشار الدفاع المدني الى ان هناك نحو ثمانية آلاف مفقود لا يزالون تحت الانقاض في مختلف مناطق القطاع وسط عجز كبير في الامكانيات الفنية والتقنية اللازمة لانتشال جثامينهم وانهاء هذه المأساة الانسانية.






