لعنة الرقم 5 تلاحق ترمب في معركة الاقتصاد والانتخابات

يواجه الرئيس الامريكي دونالد ترمب تحديات اقتصادية معقدة في توقيت حساس يسبق الانتخابات النصفية، حيث بات الرقم 5 يمثل هاجسا مقلقا لادارته بعدما ارتبط بسلسلة من المؤشرات المالية السلبية التي تضع ضغوطا كبيرة على المشهد العام. واظهرت البيانات الاخيرة ان عائد سندات الخزانة لاجل عشر سنوات سجل مستويات قياسية هي الاعلى منذ سنوات طويلة، مما يعكس حالة من التوتر في الاسواق المالية وسط مخاوف من تداعيات جيوسياسية قد تؤدي الى قفزات جديدة في اسعار الطاقة العالمية.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان اسعار المنتجين شهدت ارتفاعا ملحوظا بنسبة تجاوزت خمسة بالمئة خلال العام الجاري، مما ادى الى زيادة الاعباء المعيشية على المستهلكين بشكل مباشر. واضافت ان اسعار الوقود في العديد من الولايات الامريكية بدات تقترب من حاجز الخمسة دولارات للغالون الواحد، وهو ما يمثل ضغطا اضافيا على ميزانيات الاسر الامريكية ويؤثر بشكل مباشر على شعبية الادارة الحالية.
وبين ترمب في خطابه الاخير وعودا انتخابية بمنح مبالغ مالية تصل الى خمسة الاف دولار لكل مواطن بالغ في حال فوز حزبه بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ. واكد محللون اقتصاديون ان هذه الوعود قد تحمل مخاطر جسيمة على عجز الميزانية الفدرالية، مشيرين الى ان تمويل هذه المنح عبر الاقتراض الحكومي وحده قد يدفع العجز الى مستويات غير مسبوقة تصل الى تسعة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.
وشدد خبراء في لجنة الميزانية الفدرالية على ان ضخ هذه السيولة في اقتصاد يعمل بالفعل بكامل طاقته الانتاجية قد يؤدي الى نتائج عكسية تتمثل في مزيد من التضخم. وخلصت التقديرات الى ان هذه الخطوة قد تجبر الاحتياطي الفدرالي على اتخاذ قرارات اكثر تشددا بشان اسعار الفائدة، مما يضع المواطن الامريكي في مواجهة مباشرة مع تكاليف معيشية مرتفعة لا تخدم تطلعات الادارة في كسب ثقة الناخبين قبل الاستحقاق الانتخابي القادم.






