انخفاض اسعار النفط يعيد التوازن الى وول ستريت ويخفف ضغوط السندات

شهدت الاسواق الامريكية حالة من الارتياح الملحوظ في تعاملات اليوم بفضل التراجع الملموس في اسعار النفط العالمية، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تخفيف حدة الضغوط التي كانت تسيطر على وول ستريت خلال الايام الماضية. وادى هذا الانخفاض في اسعار الخام الى تعزيز استقرار عوائد سندات الخزانة الامريكية، مما منح المستثمرين جرعة من التفاؤل لتعويض سلسلة الخسائر التي شهدتها المؤشرات الرئيسية مؤخرا.
واظهرت بيانات التداول ارتفاع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.3 في المئة، ليتمكن بذلك من التقاط انفاسه بعد موجة تقلبات حادة استمرت لثلاث جلسات متتالية. وبينت المؤشرات ان السوق يتجه الان نحو تسجيل مكاسب اسبوعية، ليقترب مجددا من مستوياته القياسية التي حققها في الشهر المنصرم، وسط مراقبة دقيقة من المتعاملين لاداء القطاعات الحيوية.
واوضحت حركة التداولات صعود مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 179 نقطة، بينما سجل مؤشر ناسداك المجمع مكاسب اضافية بلغت 0.4 في المئة. واكد محللون ان هذه التحركات الايجابية جاءت مدعومة بتراجع اسعار خام برنت بنسبة 1.6 في المئة، وهو ما خفف من المخاوف المرتبطة بتكاليف الطاقة وتأثيرها على معدلات التضخم العالمي.
واضافت المعطيات الاقتصادية ان استقرار عائد سندات الخزانة لاجل عشر سنوات عند مستوى 5.18 في المئة جاء كعامل حاسم في تهدئة الاسواق، بعدما كان قد اقترب من حاجز 5.20 في المئة في وقت سابق من الاسبوع. واشار خبراء الى ان تكاليف الاقتراض المرتفعة كانت تمثل عبئا كبيرا على الشركات والنشاط الاقتصادي، وان انخفاضها يساهم في دعم اسعار الاسهم وتعزيز جاذبية الاستثمار.
وكشفت حركة الاسهم الفردية عن اداء قوي لبعض الشركات، حيث ارتفع سهم انفيديا بنسبة 0.9 في المئة، بينما قفز سهم اكاماي تكنولوجيز بنسبة 12.5 في المئة عقب اعلان الشركة عن شراكة استراتيجية كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي. واوضحت النتائج المالية لشركة كوستكو هولسيل تفوقا على توقعات المحللين، مما دفع سهمها للارتفاع بنسبة 1.3 في المئة رغم بعض التحديات في نمو قاعدة الاعضاء.






