موجة اقتراض قياسية تلوح في افق الاقتصاد الالماني

تستعد وكالة المالية الالمانية لمواجهة ضغوط تمويلية غير مسبوقة خلال المرحلة المقبلة، حيث كشفت التقديرات الرسمية الصادرة اليوم عن توقعات بوصول الاقتراض الفيدرالي الى مستويات قياسية تصل الى 525.5 مليار يورو، مع مؤشرات قوية على استمرار هذا التصاعد في عام 2027، ويأتي هذا التوجه نتيجة لارتفاع احتياجات اعادة تمويل الديون القائمة ومتطلبات الصناديق الخاصة التي تشهد توسعا ملحوظا.
واوضح تامو ديمر المدير التنفيذي لوكالة المالية الفيدرالية ان الحكومة الاتحادية تمر بمرحلة توسع في سياستها المالية، مبينا ان هذه الخطوات تهدف الى تعزيز الاستثمارات الحيوية في قطاعي البنية التحتية والدفاع، واكد ديمر ان المستثمرين يدركون اهمية هذه النفقات التي تصب في مصلحة استدامة المانيا مستقبلا وتساهم في النهاية في دعم الجدارة الائتمانية للحكومة امام المؤسسات الدولية.
واضاف المسؤول ان المانيا لا تزال تحتفظ بمكانتها كواحدة من اكثر الدول طلبا في الاسواق العالمية بفضل تصنيفها الائتماني المرتفع، وشدد على ان هذه المرونة المالية تظل مدعومة بثقة الاسواق رغم التحديات الراهنة، موضحا ان تكاليف الاقتراض الحكومي تأثرت بوضوح نتيجة تقلبات اسعار الفائدة العالمية والمخاطر الاقتصادية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية التي القت بظلالها على عوائد السندات في الاسابيع الاخيرة.
وبينت الوكالة ان خطط الاصدارات السنوية للفترة القادمة سيتم الاعلان عن تفاصيلها الكاملة في شهر ديسمبر المقبل، واكدت ان ازدياد حجم الديون المستحقة التي تتطلب سدادا فوريا للمستثمرين يظل عاملا رئيسيا في دفع هذه الارقام نحو الارتفاع، مشيرة الى ان التوازن بين متطلبات التمويل والحفاظ على الاستقرار المالي يمثل اولوية قصوى في استراتيجية الدولة الاقتصادية للسنوات القادمة.






