رهان اوروبي جديد على رفع اسعار الفائدة وسط مخاوف الطاقة

كشف تقرير تحليلي صادر عن بنك اوف اميركا عن توقعات تشير الى اتجاه البنك المركزي الاوروبي نحو رفع اسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس خلال شهر ديسمبر المقبل، وذلك في ظل الضغوط المتزايدة الناجمة عن تقلبات اسعار الطاقة العالمية التي بدأت تلقي بظلالها الثقيلة على معدلات التضخم في منطقة اليورو وتدفعها للبقاء فوق المستويات المستهدفة لفترة زمنية اطول مما كان مخططا له.
واضاف التقرير ان الارتفاع الملحوظ في اسعار الغاز والنفط يعزز من حالة القلق الاقتصادي في القارة العجوز، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تحد من فرص انفراج ازمات الطاقة العالمية، مما ينذر باستمرار شح المعروض في الاسواق خلال موسم الشتاء الذي يمثل ذروة الطلب العالمي على الوقود.
وبين المحللون ان البنك المركزي الاوروبي يسير على خطى المؤسسات المالية الكبرى مثل الاحتياطي الفيدرالي الامريكي في مساعيه الجادة لاحتواء التضخم، موضحين ان الاسواق المالية بدأت بالفعل في تسعير هذه الخطوة بنسبة تصل الى 93 بالمئة بناء على البيانات الراهنة، مع استبعاد اتخاذ اجراءات مفاجئة في اكتوبر ما لم تظهر بيانات تضخم صادمة تستدعي تدخلا فوريا.
واكدت المؤسسة المالية وجود حالة من الحذر تجاه معدلات النمو الاقتصادي التي سجلت نتائج افضل من المتوقع في النصف الاول، مشيرة الى ان البيانات الحالية تظهر تقلبا يجعل من الصعب التنبؤ باستدامة هذا التحسن، مع التشكيك في انتقال اثر التضخم المرتفع الى مستويات الاجور والاسعار الاخرى بشكل ملموس في الوقت الراهن.
وختم البنك مذكرته بالاشارة الى تعديل توقعاته الخاصة ببنك انجلترا ايضا، حيث يتجه نحو رفع الفائدة في نوفمبر المقبل مع احتمالية تكرار السيناريو ذاته في فبراير، مما يعكس توجها عالميا نحو تشديد السياسات النقدية لمواجهة التحديات الاقتصادية المتلاحقة.






