الدولار يحلق قرب قمة شهرين مدفوعا بمخاوف التضخم ورهانات الفائدة

واصل الدولار الامريكي صعوده القوي ليستقر قرب اعلى مستوياته في شهرين خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعوما ببيانات اقتصادية قوية في قطاع التصنيع عززت من مخاوف التضخم واشعلت التوقعات حول اتجاه البنك المركزي الامريكي نحو رفع اسعار الفائدة بشكل اكبر في المرحلة المقبلة.
واظهرت المؤشرات الاخيرة ان قوة العملة الامريكية قد القت بظلالها على العملات الرئيسية، حيث تراجع اليورو الى ادنى مستوى له في شهرين ليصل الى 1.1378 دولار، بينما بقي الجنيه الاسترليني تحت ضغط ملحوظ ليحوم قرب ادنى مستوياته في ثلاثة اشهر عند 1.3231 دولار، في حين استقر مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة امام سلة من العملات العالمية بالقرب من مستوى 101.1 نقطة.
واكدت التقارير الاقتصادية ان حالة القلق لدى المستثمرين تصاعدت بعد صدور بيانات مديري المشتريات التي جاءت اقوى من التوقعات، مما ادى الى موجة بيع في سندات الخزانة الامريكية ورفع عوائد السندات لاجل خمس سنوات لتتجاوز حاجز الـ 5% للمرة الاولى منذ سنوات طويلة، وهو ما اعتبره المحللون اشارة واضحة على اتجاه السوق نحو تشديد السياسة النقدية.
واضاف مايكل بار العضو في مجلس الاحتياطي الفيدرالي ان المعطيات الاقتصادية الحالية وقوة النمو تفرض على البنك المركزي اتخاذ خطوات اكثر صرامة، مبينا ان التوقعات تشير الى احتمال كبير لرفع الفائدة مجددا في الشهر القادم، حيث قفزت رهانات المتعاملين على هذا القرار الى نحو 70% مقارنة بـ 50% خلال الاسبوع الماضي.
وكشف خبراء السوق ان حالة عدم الاستقرار في اسعار الطاقة، خاصة بعد قفزة اسعار النفط الاخيرة وتوقعات السياسات التجارية، قد زادت من تعقيد المشهد التضخمي، موضحين ان الدولار يظل الملاذ الاكثر جاذبية للمستثمرين في ظل هذا التذبذب العالمي.
واشار المراقبون الى ان الين الياباني لا يزال يعاني من ضغوط بيعية ليقترب من ادنى مستوياته في ثلاثة اسابيع، وسط ترقب لتحركات السلطات اليابانية، بينما يراقب المستثمرون عن كثب التطورات الجيوسياسية والاقتصادية التي قد تؤثر على اداء العملات الاخرى في ظل اجواء اقتصادية دولية تتسم بالحذر والترقب.






