اقتصاد الاردن يثبت قدرته على الصمود في وجه التوترات الاقليمية

كشف تقرير حديث صادر عن البنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية ان الاقتصاد الاردني اظهر مرونة لافتة في مواجهة التداعيات السلبية للتوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط، مبينا ان المملكة نجحت في الحفاظ على استقرار مؤشراتها الاقتصادية الرئيسية رغم الاضطرابات التي طالت سلاسل الامداد وقطاعات حيوية مثل السياحة والطاقة خلال الفترة الماضية.
واضاف التقرير ان نمو الاقتصاد الاردني سجل اداء ايجابيا مدفوعا بنشاط ملحوظ في قطاعات الزراعة والصناعة التحويلية والتجارة، مما اسهم في تعويض التراجع الذي شهدته قطاعات اخرى، واكد ان هذه القطاعات كانت بمثابة صمام امان حافظ على وتيرة النمو الاقتصادي في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على الاسواق الاقليمية والعالمية.
واوضح البنك ان الاحتياطيات الدولية للمملكة لا تزال عند مستويات مريحة للغاية، حيث تجاوزت قيمتها حاجز الستة وعشرين مليار دولار، وهو ما يكفي لتغطية الواردات الوطنية لفترة تزيد على ثمانية اشهر، مشددا على ان هذا الوضع المالي القوي يعزز من قدرة البنك المركزي على ادارة السياسة النقدية والحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار مقابل العملات الاجنبية.
وبينت البيانات الاقتصادية ان عجز الحساب الجاري شهد تحسنا في الربع الاول من العام الحالي بفضل انخفاض فاتورة الواردات وقوة تحويلات العاملين في الخارج، واشار التقرير الى ان البنك المركزي الاردني اتخذ خطوات استباقية لضبط معدلات التضخم عبر رفع اسعار الفائدة، مما يعكس التزامه بالحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في بيئة اقتصادية صعبة.
واكد البنك ان التوقعات تشير الى نمو الاقتصاد الاردني بنسبة تصل الى 2.8 في المئة خلال العام القادم، شريطة ان تشهد الاوضاع الاقليمية انفراجة تساهم في تراجع اسعار الطاقة وتسهيل حركة التجارة الدولية، واضاف ان تعافي النمو مرهون بقدرة المملكة على تجاوز اختناقات سلاسل التوريد والتعامل بمرونة مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وختم التقرير بالتأكيد على ان الاردن، الى جانب دول اخرى في المنطقة، قدم نموذجا في ادارة الصدمات الاقتصادية الخارجية، موضحا ان التحديات المتمثلة في ارتفاع كلف الطاقة وشح المياه لا تزال قائمة، الا ان السياسات الاقتصادية المتبعة تهدف الى تعزيز المناعة الوطنية وتحفيز الاستثمار لضمان تحقيق نمو مستدام في المدى المتوسط.






