دموع ووعود في خان يونس لاحياء ذكرى شهداء مجمع ناصر الطبي

رسالة وفاء من قلب مجمع ناصر الطبي
تجمعت حشود من الصحفيين وطواقم الدفاع المدني والكوادر الطبية وعائلات الضحايا في ساحة مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس، في وقفة مهيبة تخليدا لذكرى شهداء استهداف المجمع قبل عام. ورفع المشاركون صورا لزملائهم الذين قضوا تحت القصف، مؤكدين أن هذه الوقفة ليست مجرد استذكار لماض أليم، بل هي صرخة للمطالبة بحماية من يعملون في الميدان لتوثيق الحقيقة وإنقاذ الأرواح ومحاسبة الجناة.
قصص لم تكتمل تحت الركام
وبين الصحفي عز الدين المصري خلال كلمته نيابة عن عائلات الشهداء، أن الراحلين لم يكونوا مجرد أرقام في سجلات الحرب، بل كانوا بشرا لهم عائلات وطموحات كبيرة. وأضاف أن زملاءه الذين استشهدوا، ومن بينهم محمد سلامة ومريم أبو دقة ومعاذ أبو طه وحسام المصري وأحمد أبو عزيز، قد حملوا رسالة نبيلة لإيصال صوت الضحايا للعالم، مشددا على أن عائلاتهم لا تطلب الشفقة بل تطالب بتحقيق العدالة والحقيقة.
التزام مستمر رغم المخاطر
وأكد الصحفي إبراهيم قنان أن استهداف المجمع كان محاولة لطمس الرواية، مشيرا إلى أن الصحفيين سيواصلون عملهم رغم التهديدات المباشرة. واضاف الدكتور أحمد الفرا، ممثل الطواقم الطبية، أن الكوادر الصحية ستظل متمسكة بواجبها الإنساني تجاه المرضى والمصابين رغم قلة الإمكانات والمخاطر المحدقة، موضحا أن ضرب القطاعات الحيوية يمثل استهدافا مباشرا لركائز الحياة في غزة.
مطالبات دولية بالعدالة
وبين الرائد أسعد السقا في بيان المديرية العامة للدفاع المدني، أن طواقم الإنقاذ دفعت ثمنا باهظا خلال تأدية مهامها، حيث استشهد سائق الإطفاء عماد عبد الحكيم الشاعر وأصيب آخرون أثناء محاولتهم انتشال الضحايا. وشدد البيان على ضرورة إجراء تحقيق دولي مستقل في الجرائم المرتكبة، وتوفير حماية حقيقية للطواقم الإنسانية لضمان استمرار عملها دون خوف.
عهد على مواصلة المسيرة
واختتمت الوقفة بتأكيد المشاركين أن الميدان سيظل مفتوحا أمام الكاميرات وأدوات الإنقاذ، معاهدين الشهداء على أن تظل تضحياتهم حاضرة في الذاكرة الجمعية، وأن صدى أصواتهم لن يغيب بفعل النسيان، مع الاستمرار في كشف ما يجري ونقل الحقيقة للعالم أجمع.







