مستقبل مجهول يلاحق الاف الطلبة في الضفة مع تهديد 84 مدرسة بالهدم

يعيش مئات الاطفال في الضفة الغربية حالة من القلق المتصاعد مع بدء العام الدراسي الجديد في ظل تهديدات مستمرة بهدم مدارسهم. وتواجه مدرسة شعب البطم جنوب الخليل واقعا صعبا بعد ان اقدمت قوات الاحتلال على هدم اجزاء منها مطلع الشهر الجاري مما جعل العملية التعليمية معلقة بين الركام والخوف من فقدان المبنى بالكامل.
واضافت الطالبة فرح جبارين ان المدرسة كانت تمثل المكان الوحيد لتلقي التعليم قبل ان تتحول الى هدف لسياسات الهدم التي تثير مخاوف زملائها من ضياع مستقبلهم الدراسي. واكد زملاؤها ان الحماس المعتاد لبدء العام الدراسي استبدل بشعور ثقيل من الترقب والحذر خشية عودة الجرافات لهدم ما تبقى من الغرف الصفية.
وبين رئيس المجلس القروي لمسافر يطا نضال يونس ان الواقع التعليمي في المنطقة يمر باختبار قاس وسط تصعيد غير مسبوق يشمل عنف المستوطنين الذي يلاحق الطلبة حتى في طرقهم نحو المدارس. واشار الى ان سبع مدارس في التجمع تواجه خطر الهدم المباشر مما يجعل استمرار العملية التعليمية مرهونا بظروف امنية صعبة لا تضمن سلامة الطلاب او الكوادر التعليمية.
واوضح الناشط والمعلم طارق هذالين ان مدارس التحدي التي انشأتها وزارة التربية والتعليم لخدمة المناطق النائية اصبحت هي الاخرى في دائرة الاستهداف المباشر. واكد ان الخطر لا يتوقف عند قرارات الهدم بل يمتد ليشمل اغلاق الطرق الحيوية واعتداءات المستوطنين التي تضطر الاهالي للبحث عن مسارات بديلة محفوفة بالمخاطر لايصال ابنائهم.
وكشفت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان 84 مدرسة فلسطينية تخضع حاليا لاوامر هدم او وقف عمل منها 54 مدرسة مهددة بالهدم الكامل و30 مدرسة تستهدف اجزاء من مرافقها. وذكر امير داود ان هذه المدارس تنتشر في مناطق مصنفة ج والقدس الشرقية وتخدم نحو 13 الف طالب يواجهون ظروفا تعليمية قاسية بسبب التهديد المستمر.
واظهرت الاحصائيات ان سياسة التضييق الممنهجة ادت منذ عام 2023 الى هجر عشر مدارس كانت تخدم اكثر من 460 طالبا بعد تهجير التجمعات البدوية والرعوية التي كانت تحتضنها. واكد ان الهدف من هذه الممارسات يتجاوز المباني المدرسية ليصل الى ضرب قدرة التجمعات الفلسطينية على البقاء والاستمرار في ارضها من خلال استهداف الحق الاساسي في التعليم.







