موجة عنف غير مسبوقة تضرب الضفة الغربية وتصاعد قياسي في هجمات المستوطنين

شهدت مدن الضفة الغربية المحتلة ليلة ساخنة تخللتها عمليات اقتحام واسعة نفذتها قوات الاحتلال تزامنا مع تصاعد ملحوظ في هجمات المستوطنين التي استهدفت الممتلكات والبنية التحتية للمواطنين في مختلف المحافظات. وكشفت التقارير الميدانية عن اعتقال عدد من الشبان في نابلس بعد مداهمة منازلهم في شارع الارصاد، بينما تعرضت شبكات الكهرباء في بلدة بورين لعمليات تخريب متعمدة للمرة الثانية خلال اسبوع واحد، وهو ما يعكس نهجا مستمرا في التضييق على العائلات الفلسطينية القاطنة بمحاذاة المستوطنات.
واكدت مصادر محلية ان مستوطنين اقدموا بحماية الجيش على تدمير نصب تذكاري وسط بلدة مادما، في واقعة اثارت غضبا واسعا، بينما لا تزال عائلات فلسطينية في منطقة راس العين بقصرة تعاني من حصار خانق يمنع وصول الغذاء والدواء لليوم السابع عشر على التوالي، وسط صمت دولي يفاقم من معاناة السكان المحاصرين.
واضافت تقارير حقوقية ان وتيرة العنف لم تتوقف عند هذا الحد، حيث اصيب ثلاثة مواطنين بجروح ورضوض نتيجة هجوم وحشي شنه مستوطنون مسلحون بالحجارة وغاز الفلفل قرب بلدة السموع جنوب الخليل، مما استدعى تدخل طواقم الاسعاف لتقديم العلاج الميداني للمصابين من عائلتي الحوامدة والدغامين بعد اقتحام منازلهم والاعتداء عليهم.
وبينت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في احصائيات حديثة ان اعتداءات المستوطنين سجلت ارتفاعا قياسيا بلغ 63% خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، حيث قفزت الارقام لتصل الى 4113 اعتداء، مشيرة الى ان هذا التوسع الاستيطاني ياتي مدعوما بتسليح المستوطنين وتوفير غطاء عسكري لهم في ظل تراجع المساءلة الدولية.
واوضحت الهيئة ان اجمالي البؤر الاستيطانية بلغ 592 بؤرة، تسيطر على اكثر من 42% من مساحة الضفة الغربية، مما يجعل حياة اكثر من 780 الف مستوطن تتداخل مع التجمعات الفلسطينية بشكل يهدد الوجود الفلسطيني في المنطقة، خاصة مع استمرار حملات الاعتقال الواسعة التي طالت عشرات المواطنين في جنين والخليل والقدس، وشملت هدم منشات زراعية ذاتيا تحت تهديد الاحتلال.







